2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تحولت “أحداث سبتة المحتلة” من مجرد أزمة مرتبطة بتدبير الحدود والهجرة بالنسبة إلى جزء كبير من اليمين الإسباني، إلى قضية سياسية وأمنية وسيادية تتصدر خطابه.
وبينما اختار الحزب الشعبي تحميل حكومة بيدرو سانشيز مسؤولية ما يعتبره “فشلًا في حماية الحدود”، ذهب حزب فوكس أبعد من ذلك، مقدمًا الأحداث باعتبارها “غزوا” وتهديدا مباشرا للأمن والسيادة الإسبانية.
وفي قلب هذا الخطاب، تبرز مفردات ذات حمولة قوية، من قبيل “الغزو”، و”الاحتلال المتعمد”، و”عمل من أعمال الحرب”، وهي تعبيرات تنقل النقاش من ملف الهجرة إلى إطار أمني وعسكري.
وكان زعيم الحزب الشعبي، ألبرتو نونييث فيخو، قد وصف ما جرى في سبتة بأنه “احتلال متعمد”، محملا حكومة بيدرو سانشيز مسؤولية عدم منع الأزمة، ومشيرا إلى أن الحكومة كانت، وفق روايته، على علم مسبق بما يمكن أن يحدث، وطالب بـ”إصلاح قانون الأجانب وتعزيز حماية الحدود في سبتة ومليلية”.
وفي خطاب الحزب الشعبي، تبدو الأزمة فرصة لتوجيه انتقادات مباشرة إلى سياسة الحكومة في مجال الهجرة، خصوصا في ما يتعلق بالتسويات القانونية للمهاجرين وبطريقة إدارة الحدود.
خطاب فوكس.. أكثر حدة.
زعيم الحزب، سانتياغو أباسكال، طالب بـ”طرد” المهاجرين، وقال إن الحكومة إذا لم تتخذ هذه الخطوة فإن “الإسبان سيفعلون ذلك”، بحسب ما نقلته صحيفة “إل باييس”، كما طالب بتعزيز الطابع العسكري للحدود، وواصل توصيف وصول المهاجرين بأنه “غزو”.
وربط الحزب في خطابه بين الهجرة وما يسميه “أسلمة” المجتمع الإسباني، كما استخدم تعبير “الهجرة الجماعية” و”الهجرة غير المنضبطة” في سياقه السياسي العام.
ويكتسب خطاب “الغزو” أهمية خاصة لأنه لا يقدم الهجرة باعتبارها ظاهرة اجتماعية أو اقتصادية، وإنما يعيد تأطيرها باعتبارها مواجهة بين “نحن” و”هم”، وبين الدولة التي ينبغي أن تحمي حدودها وأشخاص يُنظر إليهم باعتبارهم مصدر تهديد.
وبالعودة إلى الوراء، فخلال أزمة سبتة سنة 2021، استخدم أباسكال بالفعل مفردة “الغزو” لوصف دخول المهاجرين، وطالب بـ”عسكرة دائمة” للحدود.
وفي الأزمة الحالية، ارتفع مستوى التصعيد أكثر، إذ وصف أباسكال ما يحدث بأنه “عمل من أعمال الحرب”، في تعبير ينقل القضية من إطار الهجرة إلى إطار الصراع والتهديد الخارجي.
خطاب الحزب الشعبي
في المقابل، يتجنب الحزب الشعبي، في الوقت الراهن، الذهاب إلى المستوى نفسه من التصعيد تجاه المغرب.
فبحسب “إل باييس”، اختار الحزب توجيه انتقاداته الأساسية إلى حكومة سانشيز بدل الدخول في مواجهة مباشرة مع المغرب، رغم أن بعض المسؤولين المحليين في الحزب تحدثوا عن المغرب باعتباره شريكًا “غير موثوق”.
ويريد الحزب الشعبي، من خلال هذا الخطاب، تقديم نفسه باعتباره البديل الحكومي القادر على إدارة الحدود والهجرة، بينما يستثمر “فوكس” الأزمة لتوسيع خطابه المناهض للهجرة والضغط على الحزب الشعبي من اليمين.
الأزمة داخل المؤسسات الأوروبية.
فالأزمة، وفق تحليل نشرته “إل باييس”، ساهمت في اصطفاف جزء من اليمين الأوروبي ضد سياسة سانشيز في مجال الهجرة، وجعلت ملف الهجرة محورا أساسيا في الصراع السياسي الإسباني والأوروبي.
ويرى محللون أن هذا التحول لا يمكن فصله عن المسار الذي قطعه خطاب اليمين الإسباني خلال الأشهر الماضية.
ففي رأي نشره موقع “elDiario.es”، اعتبر كارلوس إلوردي أن التشدد في موضوع الهجرة لم يعد حكرا على فوكس، مشيرا إلى أن الحزب الشعبي اتخذ بدوره خطوات باتجاه مواقف أكثر صرامة.
وكتب ألبرتو غارثون أن جزءا من الخطاب الذي كان يُنظر إليه سابقا باعتباره خطابا خاصا باليمين المتطرف أصبح أكثر اعتيادا في الخطاب السياسي المحافظ، محذرا من انتقال “المحور الأيديولوجي” نحو اليمين.
وفي هذا السياق، لم تعد عبارة “الأولوية الوطنية” مجرد شعار انتخابي عابر، ففي اتفاقات سياسية حديثة بين الحزب الشعبي وفوكس في عدد من الجهات الإسبانية، دخلت هذه الفكرة إلى صلب سياسات الهجرة، بما في ذلك مواقف أكثر تشددا تجاه المهاجرين والقاصرين الأجانب غير المصحوبين.
فالمشهد الذي شهد وصول أعداد كبيرة من المهاجرين إلى المدينة يوفر، بالنسبة إلى هذا الخطاب، صورة مثالية لتأكيد فكرة “فقدان السيطرة على الحدود”.
وتحذر تحليلات صحفية وأكاديمية من أن هذا النوع من الصور يمكن أن يغذي خطاب “الفوضى” و”الغزو”، خصوصا عندما يجري فصلها عن السياق الاجتماعي والإنساني والسياسي للأزمة.
وبدل أن يكون السؤال هو كيف تدير الدولة حدودها، وكيف تتعامل مع طلبات الحماية والهجرة غير النظامية، وما هي مسؤوليات الدولتين الإسبانية والمغربية، يصبح السؤال: كيف تدافع إسبانيا عن نفسها؟، ليصبح الحل الذي يقترحه اليمين أكثر ارتباطا بالأمن والردع والترحيل وتشديد الحدود.
وفي هذا الاتجاه، يطالب “فوكس” بتعزيز الوجود العسكري على الحدود وترحيل المهاجرين، بينما يدعو الحزب الشعبي إلى إصلاح قانون الأجانب وتشديد إجراءات حماية الحدود.
ورغم كل هذا النزوع نحو اليمين، لم تلق محاولات بعض تيارات اليمين المتطرف تحويل الأزمة إلى مواجهة اجتماعية داخل سبتة الاستجابة التي كانت متوقعة، بحسب تحليل نشرته “إل باييس”، إذ اصطدمت هذه الدعوات بخصوصية المدينة وتركيبتها الاجتماعية والثقافية، وبوجود تصور محلي للهوية الإسبانية أكثر تعقيدا من الثنائية التي تحاول بعض الجماعات اليمينية فرضها.
وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة في حالة سبتة، حيث تتداخل تركيبات سكانية وثقافية ودينية متعددة، الأمر الذي يجعل استيراد خطاب المواجهة بين “الإسبان” و”المهاجرين” أكثر تعقيدا.
وهكذا، لا يكتفي اليمين الإسباني بقراءة ما حدث في سبتة، بل يحاول أيضا إعادة تعريف معنى الحدث نفسه، من أزمة هجرة إلى أزمة سيادة، ومن تدفق مهاجرين إلى “غزو”، ومن سؤال تدبير الحدود إلى معركة سياسية حول “هوية إسبانيا” ومستقبل سياستها تجاه الهجرة.
لابد من فتح تحقيق لتحديد المتواطءين لأن ماحدث هوخطة مدبرة من طرف جهات خارجية مشؤومة همها وغاياتها زرع الفتن وعدم الإستقرار في كل منطقة من العالم عندمن تعتبرهم لا يوافقونها على سياساتها الهمجية القمعية المجرمة السافلة السافكة لدماءالأطفال و الابرياء و السارقة للشعوب وللدول والمعتدية على السيادات ليل نهار و المدمرة للمدارس و للمنازل و للمستشفيات ،جهة كل همها هو الإحتلال و التهجير و التشريد والقتل،جهة خارقة لكل القوانين و الأعراف الدولية والإنسانية ،جهة لا يتشرف أي شعب من الشعوب بأن يتعامل معها،جهة يتابع حكامها أمام المحاكم الجناءية الدولية،جهة مخادعة للجميع حتى لحلفاءها ،جهة تستعمل الخرافات الدينية لقتل الآخرين وللسيطرة على ممتلكاتهم ،جهة لا تعرف طريقا للإنسانية. لذلك اوروبا كلها مدفوعة ضد إسبانيا من طرف هذه الدولة الحقيرة دولة الشؤم و اللؤم و الظلم و العدوان، الدولة المارقة السافلة السارقة للدول و الشعوب القاتلة للاطفال والنساء والابرياء الخارقة للقوانين والأعراف الدولية الهاربة قياداتها من عقوبات القانون،دولة مختلقة للنزاعات عبر كل مناطق العالم،و الاّ فلن تكفينا مياه المتوسط لغسل عارنا