لماذا وإلى أين ؟

أحداث سبتة والانتخابات المقبلة… هل يستوعب السياسيون الدرس؟

محمد الشاطئ 

ونحن على أبواب دورة انتخابية تشريعية جديدة، بهدف انتخاب نواب في البرلمان المغربي، الذي ستنبثق منه الحكومة المقبلة، والوزراء الذين سيديرون الشأن العام ومصالح الشعب المغربي.

​1. مفارقة النمو الاقتصادي والتحديات الاجتماعية

​انفجرت فجأة حادثة عبور نحو خمسين ألف (50.000) مهاجر غير شرعي حدود سبتة المحتلة من طرف إسبانيا، خلفت أكثر من 67 شهيداً للعيش الكريم  حتى الآن.

​هذه الظاهرة تبرز الهشاشة النفسية والاجتماعية التي تعيشها شريحة من الشعب المغربي، تتجلى في انعدام الأمل في مستقبل مريح نفسياً، واعد مهنياً، ومزدهر مادياً.

و أيضا سهولة انسياقهم وراء أي شائعة  أو خبر على وسائل التواصل الاجتماعي، و قيادتهم من طرف أي جهة  سواء كانت  بهدف الإتجار بالبشر أو مؤامرة لتشويه سمعة الوطن و محاولة لتقزيم مؤسساته و انجازاته و وعي شعبه المتحظر.

 يأتي هذا بالتوازي وفي مقابل تطور اقتصادي ملموس، وريادة إفريقية بالأرقام والإحصائيات تبرزها وسائل الإعلام، وسائل التواصل الاجتماعي، ومختلف المنابر الصحفية.

​2. التوجيه الملكي وربط المسؤولية بالمحاسبة

​و كان جلالة الملك محمد السادس سلّط الضوء على هذا الجانب بالغ الأهمية ، بصريح العبارة في خطابه السامي عبر رؤية استشرافية حكيمة ومتبصرة، عبر عنها  بالمقولة التالية:

«فلا مكان اليوم ولا غداً لمغرب يسير بسرعتين»

​بناءً على هذا، يجب على منتخبي الشعب المغربي والمسؤولين على الشأن العام الحاليين و المستقبليين التحلي بالمسؤولية، والتسلح بالكفاءة والضمير، لإيجاد حلول فعالة، براغماتية، ومتزنة ، لحفظ أرواح هذه الشريحة من المجتمع ، وتأمين وسائل العيش الكريم لهم ، بالإضافة إلى التركيز على التكوين و التوعية و السلوك النفسي.

في المقابل، على مؤسسات الدولة اعتماد مقاربة صارمة في العمل  على مراقبة المسار التنموي  و دعمه ومحاسبة  أي مسؤول  مقصر ، مستهتر ، أو  انتهازي ، ساهم  أو سيساهم في المستقبل بطريقة مباشرة أو غير مباشر في مثل هذه المهازل التي تضر بالشأن العام و مصالح المملكة ..

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي “آشكاين” وإنما عن رأي صاحبها.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
Viet com
المعلق(ة)
9 أغسطس 2026 23:39

لابد من فتح تحقيق لتحديد المتواطءين لأن ماحدث هوخطة مدبرة من طرف جهات خارجية مشؤومة همها وغاياتها زرع الفتن وعدم الإستقرار في كل منطقة من العالم عندمن تعتبرهم لا يوافقونها على سياساتها الهمجية القمعية المجرمة السافلة السافكة لدماءالأطفال و الابرياء و السارقة للشعوب وللدول والمعتدية على السيادات ليل نهار و المدمرة للمدارس و للمنازل و للمستشفيات ،جهة كل همها هو الإحتلال و التهجير و التشريد والقتل،جهة خارقة لكل القوانين و الأعراف الدولية والإنسانية ،جهة لا يتشرف أي شعب من الشعوب بأن يتعامل معها،جهة يتابع حكامها أمام المحاكم الجناءية الدولية،جهة مخادعة للجميع حتى لحلفاءها ،جهة تستعمل الخرافات الدينية لقتل الآخرين وللسيطرة على ممتلكاتهم ،جهة لا تعرف طريقا للإنسانية. لذلك اوروبا كلها مدفوعة ضد إسبانيا من طرف هذه الدولة الحقيرة دولة الشؤم و اللؤم و الظلم و العدوان، الدولة المارقة السافلة السارقة للدول و الشعوب القاتلة للاطفال والنساء والابرياء الخارقة للقوانين والأعراف الدولية الهاربة قياداتها من عقوبات القانون،دولة مختلقة للنزاعات عبر كل مناطق العالم،و الاّ فلن تكفينا مياه المتوسط لغسل عارنا

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x