2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
شباب “السيديتي” ينتفضون ضد رسوم الدكتوراه
عبرت منظمة الشباب الكونفدرالي، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن إدانتها الشديدة لما اعتبرته القرارات التنظيمية الصادرة عن الجامعات العمومية المغربية، والتي تقضي بفرض رسوم تسجيل على الطلبة والطالبات من الأجراء والموظفين في إطار ما يعرف بـ “التوقيت الميسر”.
وأوضحت المنظمة في بيان لها، أن هذه الخطوة التي تم تمريرها من طرف الأغلبية البرلمانية، تأتي في ظل ظروف اجتماعية واقتصادية صعبة تتسم بارتفاع معدلات البطالة بين الشباب وتدهور القدرة الشرائية. واعتبرت أن فرض أعباء مالية جديدة على هذه الفئة يمثل إجراء إقصائيا يكرس البعد الطبقي ويزيد من حدة الفوارق الاجتماعية والمجالية داخل الفضاء الجامعي.
وشدد البيان على أن التعليم يظل حقا أساسيا ومكسبا مجتمعيا لا ينبغي أن يخضع لمنطق العرض والطلب أو التسليع. وأشار إلى أن تحميل الأجراء والشباب تكلفة تمويل التعليم العالي يعكس توجها واضحا نحو تنصل الدولة من مسؤولياتها العمومية في ضمان الحق في التعليم وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين.
وفي هذا السياق، أعلنت الهيئة الشبابية رفضها القاطع لمقتضيات القانون 59.24 الرامي إلى شرعنة هذه الرسوم، مطالبة بالتراجع الفوري عنها وعن كل الإجراءات التي تمس بمبدأ مجانية التعليم العمومي. كما دعت الجهات الوصية إلى الرفع من ميزانية التعليم العالي والبحث العلمي وتحسين شروط الدراسة والتكوين كبديل عن إثقال كاهل الطلبة.
وختمت المنظمة بيانها بإعلان تضامنها المطلق مع كافة المتضررين ومع الأشكال النضالية المشروعة، داعية القوى الديمقراطية والمكونات الحية وعموم الجماهير الشعبية إلى توحيد الجهود والتصدي لهذه القرارات “اللااجتماعية واللاشعبية”، ومؤكدة أن الدفاع عن مجانية التعليم هو حماية لحق دستوري وركيزة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية والارتقاء بأوضاع الشباب.
هذه القرارت تعتبر شوكة في خسارة التعليم والبحث العلمي الذي يعاني اصلا من اعطاب هيكيلة ومن تصدعات في المناهج والتوجهات التي لا تلامس المعايير الدولية، وهو ما تجعل جامعاتنا لا تحرز على ترتيب متقدم حتى بالمقارنة مع جامعات إفرقية حسب التصنيف العالمي، وتعتبر هذه القرارات ضربة كيدية ضد تطور المغرب وضد رغبة المغاربة في تعليم يعنى بالكفاءات وبطاقات ابناءه الفكرية، التي تتطلب العناية والاحتضان دون شروط تعجيزية، وعلى المسؤولين ان يستفيدو من تجارب الامم التي ارتقت في المجال العلمي والتكنولوجي وكيف تقدم كل الدعم المالي واللوجستيكي للطلاب لكسبهم في معركة التنافس على الريادة الصناعية والفكرية.إنه العمى الذي يصيب القلوب قبل ان يصيب العقول