لماذا وإلى أين ؟

تأخير تسليم مئات الشقق لما يزيد عن عشر سنوات يجر المنصوري للمساءلة

جرت النائبة لبنى الصغيري، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري للمساءلة البرلمانية بخصوص حماية حقوق المتضررين من تعثر مشاريع السكن الاقتصادي وإيجاد آليات لتسوية أوضاعهم.

وأشارت الصغيري إلى أن يقطاع السكن والعقار يُعد أحد أهم محركات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لما له من دور في تحريك عجلة الاستثمار، وخلق فرص الشغل، وتلبية الحاجيات المتزايدة للمواطنات والمواطنين في الولوج إلى السكن اللائق. وقد راهنت الدولة، منذ سنوات، على تشجيع الاستثمار في السكن الاقتصادي عبر إرساء تحفيزات جبائية وقانونية مهمة، بهدف تمكين الأسر المغربية، داخل أرض الوطن وخارجه، من اقتناء سكن يضمن لها الاستقرار والأمن الاجتماعي.

وشددت ذات النائبة البرلمانية على أن هذه الدينامية الاستثمارية لا يمكن أن تحقق أهدافها في غياب منظومة متكاملة لحماية الحقوق وصون الثقة المشروعة للمستثمرين والمواطنين على حد سواء، خاصة عندما تتعثر بعض المشاريع العقارية وتتحول أحلام امتلاك السكن إلى معاناة إنسانية واجتماعية واقتصادية تمتد لسنوات طويلة.

وفي هذا الصدد، أكدت ممثلة “الكتاب” بالغرفة الأولى، التوصل بشكايات من حوالي 300 عائلة، من ضمنها أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، انخرطت منذ سنة 2009 في مشروع للسكن الاقتصادي بمدينة القنيطرة، بعد أن دفعت مدخراتها واقترض بعض أفرادها من أجل اقتناء مساكن وُعِدوا بها، إلا أنهم وجدوا أنفسهم، إلى حدود اليوم، دون مساكن ودون استرجاع أموالهم، رغم استنفادهم لمختلف المساطر والإجراءات القانونية والإدارية.

وأضافت الصغيري أن استمرار هذه الوضعية لا يمس فقط بحق هذه الأسر في السكن والاستقرار، بل يطرح أيضا إشكالية أكبر تتعلق بمدى حماية الدولة للمستثمرين والمقتنين، والحفاظ على الثقة في برامج السكن الاقتصادي، وتوفير الضمانات الكفيلة بعدم ضياع مدخرات المواطنين وضمان حقوقهم عند تعثر المشاريع العقارية.

وفي هذا الصدد عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم وزرة المنصوري اتخاذها من أجل إنصاف المتضررين من تعثر هذا المشروع وغيره من مشاريع السكن الاقتصادي المماثلة، وعن مدى تفكير الوزارة في إحداث آلية أو صندوق خاص للتكفل بملفات المشاريع العقارية المتعثرة وضمان حقوق المقتنين الذين استثمروا مدخراتهم في هذه المشاريع، وعن التدابير التي ستتخذها الوزارة لتعزيز آليات المراقبة والتتبع، ومنع تكرار مثل هذه الحالات مستقبلاً، بما يحفظ الثقة في الاستثمار العقاري ويحمي حقوق المواطنين.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
احمد
المعلق(ة)
10 أغسطس 2026 17:55

كم مات من اصحاب الشقق وسكنو قبورهم، ولم يسكنو قبور الحياة التي وعدت بها المنصوري، وكم سيموت بعدهم من رب اسرة قبل ان تعلن صاحبة الشأن عن جاهزية هذه الشقق للسكن، اللهم لا شماتة.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x