2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
حذر مرصد حقوقي من تصاعد مظاهر العنف السياسي والرقمي المستهدف للنساء المرشحات للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026 بالمغرب.
وأكد المرصد الوطني للحماية من العنف الرقمي، في بيان، أن هذه الممارسات تمس بحقوقهن وبمبدأ تكافؤ الفرص في المنافسة الانتخابية.
وشدد المرصد على أنه ”يتابع بقلق بالغ تزايد هذه الاعتداءات في الفضاء الرقمي بالتزامن مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
وأوضح أن عمليات الرصد والتتبع خلال شهر يوليوز وبداية شهر غشت الجاري كشفت عن بروز أشكال متعددة من الاستهداف الموجه ضد عدد من المرشحات، تتراوح بين السب والقذف والتشهير، والمس بالحياة الخاصة والكرامة، وصولا إلى استغلال الوسائط الرقمية في حملات منظمة للتأثير على سمعتهن وحضورهن في المجال العام.
وزاد المصدر ذاته أن هذا التصاعد يبعث على الانشغال الشديد، لكونه يسجل في مرحلة إعداد الترشيحات، وفي ظل سياق ما تزال فيه مشاركة النساء ودخولهن إلى مواقع القرار دون مستوى رهانات المناصفة والمساواة.
وذكر البيان أن العنف السياسي الرقمي ضد المرأة يشكل خطرا مباشرا يحد من ممارسة حقها الدستوري، وينشر رسائل ترهيب تردع النساء عن الانخراط في العمل السياسي والحياة العامة.
ولفت المرصد إلى أن انتخابات 2026 تعتبر الاختبار الفعلي الأول للمقتضيات الزجرية الجديدة الصارمة ضمن القانون التنظيمي رقم 53.25، ولا سيما المادة 51 المكررة التي تجرم الاستغلال المسيء لوسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي بنشر الأخبار الزائفة أو صناعة المحتويات المزيفة بقصد التشهير بالمرشحين والمس بنزاهة الانتخابات.
ودعا البيان مختلف الفاعلين السياسيين والأحزاب إلى تحمل مسؤولياتهم عبر توفير الحماية والتدعيم لمرشحاتهن، والتصدى لكل أشكال التمييز. كما طالب رئاسة النيابة العامة والسلطات المختصة بالتدخل السريع والتطبيق الفعلي للسياسة الجنائية للحد من هذه الجرائم الانتخابية والرقمية وضمان منافسة ديمقراطية شريفة تحفظ كرامة الجميع.