2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تيار الأساتذة الباحثين التقدميين يحذر من ”تسليع” الجامعة العمومية
حذر تيار الأساتذة الباحثين التقدميين، التابع للنقابة الوطنية للتعليم العالي، من المخططات والتأويلات الإدارية التي تسعى إلى تحويل نظام الدراسة عبر التوقيت الميسر من فرصة اختيارية مكملة إلى مسار إجباري يفرض على الطلبة والموظفين والأجراء.
وأكد التيار، في بلاغ موجّه للرأي العام الجامعي والوطني، رفضه القاطع لاستغلال هذا النمط من التكوين كمدخل للالتفاف على مجانية التعليم العمومي وتسليع الخدمات الأكاديمية.
وأوضح البيان أن تحويل الوضعية المهنية للأجراء والموظفين إلى معيار لإجبارهم على الالتحاق بالتوقيت الميسر المؤدى عنه، وحرمانهم من التكوين الأساسي العادي، يفتقر إلى السند القانوني الصريح ويخالف روح المادة 81 من القانون رقم 59.24 والقانون الإطار رقم 51.17.
وشبّه التيار هذه المحاولات بإعادة إنتاج حواجز إدارية ومالية سابقة أمام حق المواطنين في المرفق العمومي، مشددا على أن الاستقلالية البيداغوجية والمالية للجامعات لا تعني إطلاق اليد في فرض شروط أو قيود غير ينص عليها القانون.
كما نبه الفصيل النقابي إلى الخطر الناجم عن تحويل الجامعة التدريجي من مؤسسة لخدمة الحق في التعليم إلى فضاء لبيع الخدمات، حيث يتحول الطالب إلى زبون والأستاذ إلى طرف في سوق الخدمات التعليمية.
واعتبر أن هذا المنطق يعمق الفوارق الاجتماعية ويقيد فرص الولوج إلى المعرفة، ويجعل القدرة على الأداء المالي هي المحدد الأساسي للتعلم بدلا من مبادئ الاستحقاق وتكافؤ الفرص.
وطالب الجهات المعنية بضمان التكوين الأساسي المجاني وتوفيره للجميع دون تمييز، مع ترك حرية الاختيار بين النمطين العادي والميسر للمستوفين للشروط الأكاديمية.
كما دعا المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي وكافة الأساتذة الباحثين إلى التكتل والتصدي لكل الممارسات التي ترهن مستقبل الجامعة العمومية بمنطق السوق والسلع.