2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
عاد الشرطيان الإيطاليان اللذان شاركا في توقيف المغربي عبد الرحيم فَقير، الذي توفي أثناء تدخل أمني بمدينة بولونيا في 19 يوليوز الماضي، إلى العمل، وفق ما أوردته وسائل إعلام إيطالية.
وبحسب صحيفة “إيل ريستو ديل كارلينو”، فإن الشرطيين استأنفا عملهما صباح الاثنين 10 غشت الجاري، داخل مفوضية بولونينا-بونتي فيكيو، لكنهما لم يعودا في الوقت الحالي إلى العمل الميداني ضمن دوريات الشرطة.
وأوضح محاميهما أن إبقاءهما في مهام إدارية داخل المفوضية، بدل إعادتهما مباشرة إلى الدوريات، يتيح لهما استئناف عملهما بشكل تدريجي.
وتأتي عودة الشرطيين إلى الخدمة في وقت تواصل فيه نيابة بولونيا التحقيق في ظروف وفاة فَقير.
وكانت النيابة قد فتحت ملفاً قضائياً بشبهة القتل غير العمد، ويشمل التحقيق الشرطيين المعنيين، إلى جانب أربعة من عناصر الصليب الأحمر الذين كانوا حاضرين أثناء التدخل.
وفي تطور جديد، حصل خبراء قسم الأدلة الجنائية RIS في روما على نسخة جنائية من تسجيلات كاميرا الجسم التي كان يرتديها أحد الشرطيين.
ووفق المصدر ذاته، فإن الكاميرا تعود إلى قائد الدورية، وقد قام بتشغيلها قبل بدء عملية التدخل لتثبيت فَقير.
ومن المنتظر أن يخضع التسجيل لفحص تقني بهدف تحليل المعطيات التي تتضمنها الكاميرا.
ويركز الفحص، على وجه الخصوص، على تحسين جودة الصوت المسجل خلال التدخل.
وقال المحامي بوردوني إن جودة الصور جيدة جداً ولا تحتاج إلى تحسين، بينما يمثل الصوت نقطة تحتاج إلى معالجة تقنية بسبب الضوضاء المحيطة.
وأوضح أن صوت صراصير الليل والضجيج الخلفي غطى جزءاً من التسجيل الصوتي، ما يجعل تنقيته وتحسين وضوحه أمراً مهماً لفهم ما جرى خلال التدخل.
وتحاول التحقيقات الإيطالية، من خلال تحليل التسجيلات والمعطيات التقنية، توضيح ملابسات العملية التي انتهت بوفاة المغربي البالغ من العمر 42 عاماً.
وكان فَقير قد توفي بعد تدخل الشرطة لتثبيته في شارع سفيفو بمدينة بولونيا.
وتشكل تسجيلات كاميرا الجسم إحدى المواد التي يمكن أن تساعد المحققين على إعادة بناء تسلسل الأحداث التي سبقت وفاة المواطن المغربي.