2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
دخل تحالف اليسار على خط الجدل المتصاعد بشأن انتخابات المجلس الوطني للصحافة، معلناً دعمه لمطالب الهيئات النقابية والمهنية في قطاع الصحافة والنشر، ومطالباً بوقف الإجراءات المرتبطة بالعملية الانتخابية المقررة في شتنبر المقبل.
وأعلن التحالف المشكل من حزبي فدرالية اليسار الديمقراطية والاشتراكي الموحد، في بيان، “الدعم الكامل واللامشروط” للمطالب التي تضمنتها الرسالة المفتوحة الموجهة من التنسيق النقابي والهيئات المهنية في قطاع الصحافة والنشر، بتاريخ 11 غشت 2026.
واعتبر تحالف اليسار أن ما شهده قطاع الصحافة والنشر منذ انتهاء ولاية المجلس الوطني للصحافة المنتخب في أكتوبر 2022 يمثل “انحرافاً دستورياً خطيراً وتراجعاً صريحاً” عن مقتضيات الفصل 28 من الدستور.
ويرى تحالف “الرسالة” و”الشمعة” أن الحكومة، من خلال اعتماد صيغة التعيين والانتداب بدل الانتخاب، تعمل على تحويل مؤسسة التنظيم الذاتي للمهنة إلى “جهاز إداري للوصاية والتحكم والضبط الفوقي”، معتبرا أن ذلك “يضرب مصداقية الإعلام الوطني داخلياً ودولياً ويقوض أركان الخيار الديمقراطي”.
وفي السياق ذاته، أشار تحالف اليسار إلى استمرار ما وصفها بـ”الاختلالات البنيوية” المرتبطة بتدبير البطاقة المهنية، فضلاً عن غياب الشفافية في تحيين اللوائح الانتخابية واستمرار الطعون في عدد من القرارات المتعلقة بالصحافيات والصحافيين.
وبناء على ذلك، أعلن التحالف “الرفض القاطع” للأجندة الانتخابية المعلنة من طرف اللجنة المؤقتة، والتي يُرتقب أن تجرى يوم 15 شتنبر 2026، معتبراً أنها “عملية صورية تفتقد لأدنى ضمانات النزاهة والحياد وتكافؤ الفرص”.
وطالب بوقف جميع الإجراءات المرتبطة بالعملية الانتخابية، بما فيها آجال الترشيح المحددة في 24 غشت الجاري وآجال إيداع ملفات المنظمات، إلى حين فتح حوار مع الشركاء الاجتماعيين وممثلي الصحافيات والصحافيين.
ودعا التحالف إلى تسوية الملفات العالقة المتعلقة بالبطاقة المهنية، والبت في الطعون، ونشر اللوائح النهائية للهيئة الناخبة بشكل علني وشفاف، بما يتيح ممارسة حق الطعن والتصحيح، مشددا على ضرورة احترام “المبدأ الدستوري في الاختيار الديمقراطي”، رافضاً التعيين في فئة الناشرين أو أي التفاف على نتائج صناديق الاقتراع.
واعتبر التحالف أن الانتخاب الديمقراطي من شأنه ضمان التعددية وحماية المقاولات الصحفية الصغرى والجهوية والإلكترونية من “التغول والاحتكار”، مؤكدا في الوقت ذاته على أن قضية استقلالية الصحافة لا تقتصر على المهنيين، معتبراً أن “معركة حرية واستقلالية الصحافة ليست معركة فئوية أو قطاعية ضيقة، بل هي معركة مجتمعية وديمقراطية مصيرية”.