2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
وساطة مغربية وراء الإفراج عن ضابط استخبارات فرنسي كبير في مالي
نجحت الدبلوماسية المغربية في وساطة أفضت إلى الإفراج عن ضابط الاستخبارات الفرنسي، يان فيزيلييه، التابع للإدارة العامة للأمن الخارجي.
وأصدر رئيس السلطة الانتقالية في مالي، الجنرال أسيمي غويتا، عفوا رئاسيا بحقه، أمس الخميس 13 غشت.
وكان المسؤول الفرنسي قد صدر بحقه حكم بالسجن لمدة 20 سنة في يونيو الماضي بتهمة المساس بأمن الدولة المالي.
وقام بها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بزبارة إلى العاصمة باماكو في 24 يوليوز الماضي، حيث استقبله الرئيس أسيمي غويتا على هامش انعقاد أعمال اللجنة العليا المشتركة بين المغرب ومالي، وهي الزيارة التي مهدت الطريق للتوافق حول ملف الضابط الفرنسي.
وأفاد البيان الرسمي للحكومة المالية أن قرار العفو لا يعيد النظر في الحقائق التي أثبتتها المحاكمة، مؤكدا أن الضابط الفرنسي خضع لمحاكمة عادلة.
وكان فيزيلييه، المعتمد بالسفارة الفرنسية في باماكو، قد أوقف في 13 غشت 2025 برفقة ضباط من الجيش المالي اتهِموا بتشكيل شبكة تجسس للتآمر ضد نظام الحكم، وقضى نحو 10 أشهر في المحتجز قبل صدور الحكم بحقه، في حين نفت باريس تلك الاتهامات مؤكدة أنه كان ينفذ أمنية رسمية، وقامت آنذاك بتعليق التعاون الأمني وطرد دبلوماسيين ماليين.
وأثنت الحكومة المالية في بيانها على جهود دولة شقيقة ساهمت وساطتها في تحقيق هذا العفو دون تسميتها.
لكن، تقارير تقارير صحفية فرنسية نقلت عن مصادر عسكرية أن المغرب لعب دور الوسيط في هذه المفاوضات، مستفيدا من علاقاته المتوازنة مع الطرفين، مستندا إلى تجربة سابقة نجحت في الإفراج عن 4 عناصر من الاستخبارات الفرنسية كانوا محتجزين في بوركينا فاسو.
وأعربت وزارة الخارجية الفرنسية عن ارتياحها لقرار الإفراج وعودة مواطنها إلى بلاده.
وتعد هذه العملية امتدادا لوساطات سابقة ناجحة، أبرزها تدخل الملك محمد السادس في دجنبر من سنة 2024 للإفراج عن أربعة مواطنين فرنسيين كانوا محتجزين في بوركينا فاسو بتهم تتعلق بالتجسس لصالح الاستخبارات الفرنسية.