لماذا وإلى أين ؟

التعيينات الجديدة تغضب شغيلة التعليم ببنسليمان

أشعلت نتائج الحركات الانتقالية وتعيينات الأطر التربوية الجديدة غضب النقابة الوطنية للتعليم ببنسليمان، والتي اتهمت الوزارة الوصية والأكاديمية الجهوية والمديرية الإقليمية بـ”تكريس الحيف وغياب الإنصاف” في تدبير الموارد البشرية.

وسجل المكتب الإقليمي للنقابة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ما وصفه بـ”استمرار العبث في تدبير الحركات الانتقالية وتكريس الحيف واللاإنصاف”، محملًا الجهات الوصية مسؤولية الاختلالات التي رافقت هذه العمليات.

وقالت النقابة، في بيان، إن هذه الاختلالات برزت بشكل أوضح بعد صدور نتائج تعيين الأطر التربوية الجديدة، بعدما تبين، وفق روايتها، تعيين أطر جديدة في مناصب سبق لأساتذة وأطر تربوية أن تقدموا بطلبات للانتقال إليها دون أن تتم الاستجابة لطلباتهم.

واعتبرت البيان أن استمرار حجب عدد من المناصب الشاغرة، رغم وجود خصاص فعلي في بعض المؤسسات، يطرح علامات استفهام حول طريقة تدبير الحركات الانتقالية وتوزيع الموارد البشرية.

وأوضحت النقابة أن عددًا من الأطر التعليمية راكمت سنوات من الخدمة في القطاع وتقدمت بطلبات انتقال خلال مختلف الحركات، غير أن طلباتها لم تحظ بالاستجابة، قبل أن تظهر نتائج التعيينات الجديدة في المناصب نفسها.

وفي المقابل، أشارت النقابة إلى فتح إمكانية الانتقال إلى مؤسسات قالت إنها لا تعرف خصاصًا فعليًا، معتبرة أن ذلك أدى إلى إفراغ بعض المؤسسات من أطرها التربوية.

وترى النقابة أن هذه الوضعية “تكشف عن اختلالات واضحة في تدبير الخريطة المدرسية والموارد البشرية”، كما تساهم في تعميق ما وصفته بـ”مظاهر سوء التوزيع والحيف بين المؤسسات”.

وتضع هذه المعطيات، بحسب المكتب الإقليمي، علامات استفهام حول مدى فعالية الحركات الانتقالية، ولا سيما الجهوية والإقليمية، في تحقيق الاستقرار المهني والاجتماعي لنساء ورجال التعليم.

وأثارت النقابة مسألة احترام مبادئ الشفافية والإنصاف وتكافؤ الفرص، معتبرة أن هناك انفصالًا بين تدبير الحركات الانتقالية من جهة، وتحديد الخصاص وتعيين الأطر الجديدة من جهة أخرى.

واعتبرت الـ CDT أن غياب التنسيق بين هذه العمليات يفضي إلى مفارقات، من بينها تعيين أطر جديدة في مؤسسات سبق أن تقدم بشأنها موظفون بطلبات انتقال، في وقت تظل فيه مؤسسات أخرى تعاني من خصاص في الموارد البشرية.

واستنكر المكتب الإقليمي للنقابة ما وصفه بـ”المنطق التدبيري العبثي”، معتبرًا أن نتائجه لا تتوقف عند الوضع المهني لنساء ورجال التعليم، بل تمتد إلى السير العادي للمؤسسات التعليمية.

وترى النقابة أن استمرار هذه الاختلالات ينعكس على “الاستقرار التربوي والإداري” للمؤسسات، وعلى مردوديتها، كما يثير، بحسبها، تساؤلات حول مدى انسجام هذه الممارسات مع أهداف إصلاح المدرسة العمومية.

وفي هذا السياق، تساءلت النقابة عن حقيقة شعار الجودة في المدرسة العمومية، معتبرة أن تحقيق الجودة يظل مرتبطًا أيضًا بضمان الإنصاف والاستقرار المهني وتدبير الموارد البشرية وفق الحاجيات الفعلية.

وأكد المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم ببنسليمان رفضه لما وصفه بالاختلالات التي رافقت الحركات الانتقالية والتعيينات الأخيرة، مجددًا التزامه بالدفاع عن حقوق ومكتسبات نساء ورجال التعليم، معلنا استعداده للتصدي لما اعتبره “كل أشكال الحيف والتمييز”، مؤكدًا أن ذلك سيتم عبر مختلف الأشكال النضالية المشروعة.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x