2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
حل الامين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، اليوم الاحد 16 غشت الجاري، بمدينة الداخلة، في زيارة تأتي في سياق حركية حزبية متصاعدة بالجهة، وسط استقبال حاشد لانصار الحزب، وبحضور القيادي مولاي حمدي ولد الرشيد وعدد من اعضاء اللجنة التنفيذية.
وتكتسي زيارة بركة اهمية سياسية خاصة، بالنظر الى التنافس المتزايد بين الاحزاب بالداخلة استعدادا للاستحقاقات المقبلة، خصوصا بعد الرسائل التي وجهها رئيس جهة الداخلة وادي الذهب، الخطاط ينجا، معلنا ان حزب الاصالة والمعاصرة “يمثل اكبر قوة سياسية” بالجهة.
وكان ينجا قد اكد، خلال لقاء حزبي، امس السبت، ان “الجرار” سيبرهن لمن يشكك في حضوره الانتخابي والتنظيمي انه لا يزال في صدارة المشهد المحلي، في رسالة بدت موجهة الى مختلف الخصوم السياسيين بالجهة، وعلى راسهم حزب الاستقلال.
وفي هذا السياق، تبدو زيارة بركة بمثابة محاولة لاعادة ترتيب اوراق حزب الاستقلال وتقوية حضوره التنظيمي والسياسي بالداخلة، خصوصا في ظل مؤشرات التنافس على المواقع الانتخابية واستقطاب القواعد والطاقات المحلية، بما يجعل “ترميم البيت الاستقلالي” اولوية قبل الاستحقاقات المقبلة.
وتأتي مهمة بركة بعد خسارة الحزب لعدد من الوجوه الانتخابية والتنظيمية بالجهة، ابرزها الخطاط ينجا، رئيس جهة الداخلة وادي الذهب، الذي التحق بحزب الاصالة والمعاصرة، والذي بات يشكل احد ابرز التحديات امام حزب “الميزان” في المنطقة، الى جانب البرلماني عن اقليم اوسرد عبد الفتاح اهل المكي، والمستشار البرلماني حمة اهل بابا، فضلا عن احمد نافع، مفتش حزب الاستقلال باقليم وادي الذهب.
ويعكس هذا النزيف حجم التحدي الذي تواجهه قيادة حزب علال الفاسي لاستعادة توازنها التنظيمي بالجهة قبل الاستحقاقات المقبلة. وتضع هذه المعطيات زيارة بركة امام اختبار سياسي يتجاوز الطابع التنظيمي للقاء، في وقت يرفع فيه “البام” من وتيرة تحركاته ويؤكد تصدره للمشهد المحلي.