2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
انتقدت النقابة الوطنية للتعليم طريقة تدبير الحركات الانتقالية برسم سنة 2026، معتبرة أن نتائجها جاءت محدودة ولم تستجب في عدد من الحالات لانتظارات نساء ورجال التعليم، مطالبة وزير التربية الوطنية بالتدخل لمعالجة الاختلالات وجبر ضرر المتضررين.
وقالت النقابة، في رسالة وجهتها إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتاريخ 16 غشت الجاري، إنها تابعت “بقلق واستياء شديدين” ما وصفته بـ”الارتجال وغياب الرؤية الاستباقية” في تدبير مختلف الحركات الانتقالية.
وبخصوص هيئة التدريس، اعتبرت النقابة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن نتائج الحركتين الجهوية والمحلية اتسمت بـ”محدودية شديدة”، مشيرة إلى أن بعض المديريات لم يستفد فيها أي مترشح، فيما استفاد عدد ضئيل جداً في مديريات أخرى.
وأوضحت أن هذه النتائج جاءت رغم وجود خصاص فعلي ومناصب ظلت شاغرة، في وقت عبر فيه عدد من نساء ورجال التعليم عن رغبتهم في الانتقال إليها، وهو ما اعتبرته النقابة مثيراً لتساؤلات حول دقة تحديد المناصب الشاغرة وشفافية تدبيرها.
ولم تحصر النقابة الاختلالات في هيئة التدريس، بل قالت إنها شملت أيضاً الحركات الانتقالية الخاصة بأطر الإدارة التربوية، والمختصين التربويين والاجتماعيين، ومختصي الاقتصاد والإدارة، والمساعدين التربويين، مشيرة إلى محدودية الاستفادة وعدم الاستجابة لعدد كبير من الطلبات رغم استمرار شغور عدد من المناصب.
كما سجلت النقابة اختلالات في الحركة الانتقالية الوطنية الخاصة بهيئة التفتيش والمراقبة والتقييم، خصوصاً على مستوى الوضوح بشأن المناصب والحصيص، إضافة إلى إصدار نتيجتين مختلفتين، وما ترتب عن ذلك من إلغاء استفادة عدد من المفتشات والمفتشين بعد إعلان النتيجة الأولى.
واعتبرت النقابة أن هذه الوضعية “لا يمكن اختزالها في أخطاء تقنية”، بل تعكس، بحسبها، “غياب التخطيط المسبق والرؤية المندمجة، وضعف التنسيق بين الحركات الانتقالية وباقي عمليات تدبير الموارد البشرية”.
وحذرت النقابة من أن استمرار هذه الاختلالات يكرس الإحساس بعدم الإنصاف، وينعكس سلباً على الاستقرار المهني والاجتماعي لنساء ورجال التعليم، وعلى السير العادي للمؤسسات التعليمية.
وطالبت النقابة الوطنية للتعليم الوزير بـ”تحمل المسؤولية في معالجة الاختلالات المسجلة وجبر ضرر المتضررات والمتضررين”، داعية إلى عقد اجتماع لمناقشة الملف والبحث عن حلول عملية ومنصفة.
كما دعت إلى تقديم المعطيات المتعلقة بالمناصب الشاغرة والمعلن عنها، ومراجعة منهجية تدبير الحركات الانتقالية بما يضمن، وفق تعبيرها، “الشفافية والإنصاف والاستقرار المهني والاجتماعي”.