2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أكدت المفوضية الأوروبية أن المهاجرين الذين دخلوا إلى سبتة المحتلة بشكل غير قانوني، بمن فيهم القاصرون الأجانب غير المصحوبين، يمكن أن تشملهم إجراءات العودة إلى المغرب، وفق ما نقلته جريدة “إل باييس”، اليوم الثلاثاء 18 غشت الجاري.
وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية للشؤون الداخلية، ماركوس لامرت، إن موقف بروكسل يقوم على إعادة جميع الأشخاص الذين ما زالوا في وضعية غير قانونية داخل سبتة.
وأوضح المسؤول الأوروبي أن هذا الموقف يشمل أيضا القاصرين غير المصحوبين، مشيرا إلى أن قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالعودة تتضمن مقتضيات تخص هذه الفئة.
واعتبر لامرت أن “هذا الأمر مشمول أيضا بقانون الاتحاد الأوروبي”، في إشارة إلى إمكانية تطبيق إجراءات العودة على القاصرين، وفقا للشروط والضمانات التي تنص عليها القوانين الأوروبية.
ويأتي الموقف الأوروبي في وقت تواجه فيه سبتة المحتلة تداعيات موجة الدخول الجماعي للمهاجرين التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز الماضي.
وتشكل قضية القاصرين إحدى أكثر الملفات حساسية في تدبير الوضع الحالي، بالنظر إلى وضعيتهم القانونية والالتزامات الخاصة بحمايتهم.
وفي هذا السياق، شددت المفوضية الأوروبية على أهمية التنسيق بين السلطات الإسبانية والمغربية من أجل تنفيذ عمليات العودة بشكل “فعال”.
ويعني هذا الموقف، عمليا، أن بروكسل لا ترى في وجود المهاجرين الذين دخلوا سبتة المحتلة بشكل غير نظامي سببا لاستبعاد آليات العودة، بما في ذلك بالنسبة إلى القاصرين، مع مراعاة المقتضيات القانونية الخاصة بهم.
ويتقاطع الموقف الأوروبي مع تأكيدات الحكومة الإسبانية بشأن عدم نقل المهاجرين الموجودين بشكل غير قانوني في سبتة إلى باقي الأراضي الإسبانية، مقابل العمل على معالجة وضعيتهم عبر قنوات العودة.
وتضع المفوضية الأوروبية بذلك التعاون المغربي الإسباني في صلب معالجة تداعيات الأزمة، في وقت لا تزال فيه سبتة تواجه ضغطا كبيرا بسبب أعداد المهاجرين الذين وصلوا إليها خلال الأيام الأخيرة من يوليوز.
ويبقى تنفيذ أي عمليات عودة مرتبطا بالإجراءات القانونية المعمول بها وبالتنسيق بين الرباط ومدريد، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالقاصرين غير المصحوبين.