2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
الدستوري يرتب بيته الداخلي بعد رحيل الزموري ويعين منسقا جديدا بجماعة أصيلة
يحاول حزب الاتحاد الدستوري إعادة ترتيب صفوفه بمدينة أصيلة، في ظل التحولات السياسية التي تشهدها دائرة طنجة أصيلة، خاصة بعد مغادرة البرلماني محمد الزموري للحزب والتحاقه بحزب الحركة الشعبية، وهو ما دفع القيادة الحزبية إلى إجراء تغييرات على مستوى التنظيم المحلي.
وفي هذا السياق، كلف الأمين العام للاتحاد الدستوري، محمد جودار، إدريس الجابري بمهام المنسق المحلي للحزب بجماعة أصيلة، خلفًا لزوبير بن سعدون، الذي غادر بدوره حزب “الحصان” والتحق بدوره بالحركة الشعبية.
ويأتي تعيين الجابري في إطار مساعي القيادة الوطنية لإعادة هيكلة التنظيم المحلي بأصيلة وتعزيز حضوره الميداني، حيث منحت له صلاحيات مرتبطة بإعادة ترتيب البنية التنظيمية وفق مقتضيات النظامين الأساسي والداخلي للحزب.
وحسب المعطيات المتداولة، فقد وجهت القيادة الوطنية مراسلة إلى والي جهة طنجة تطوان الحسيمة بشأن إسناد مهمة إعادة تنظيم الحزب محليًا إلى الجابري، في خطوة يُفهم منها وضع حد للتكليفات التنظيمية السابقة وفتح صفحة جديدة داخل فرع الاتحاد الدستوري بأصيلة.
غير أن عودة الجابري إلى الواجهة التنظيمية تثير بدورها بعض التساؤلات، في ظل الحديث عن استمرار وضعية التجميد التي سبق أن اتخذها الحزب في حقه على خلفية مواقف مرتبطة بدورات مجلس جماعة أصيلة. كما يطرح ملف التزكية البرلمانية المقبلة جانبًا آخر من هذه المعادلة، بعدما ارتبط اسم الجابري سابقًا برغبة في خوض الانتخابات باسم الحزب قبل اختيار مرشح آخر.
ويضع هذا الوضع المسؤول الحزبي الجديد أمام اختبار سياسي وتنظيمي، إذ إن تولي مهمة التنسيق المحلي لا يعني بالضرورة امتلاك القرار الانتخابي أو ضمان الحصول على تزكية الحزب. وبين طموحه السياسي ورغبة القيادة في إعادة بناء التنظيم المحلي، تبقى طبيعة العلاقة بين الطرفين خلال المرحلة المقبلة محط اهتمام.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الخريطة الحزبية بإقليم طنجة أصيلة تحولات متسارعة، مع انتقال عدد من الفاعلين والمنتخبين بين الأحزاب، فضلًا عن معطيات تدون في الصالونات السياسية حول إعلان عبد الحميد أبرشان عدم دعمه لحزب الحصان. ويبدو أن الاتحاد الدستوري أمام مهمة صعبة لاستعادة حضوره الميداني، بينما ستكشف المرحلة المقبلة ما إذا كان تعيين الجابري سيشكل بداية لإعادة بناء نفوذ الحزب بأصيلة، أم مجرد إجراء تنظيمي مؤقت قبيل الاستحقاقات الانتخابية.