2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
عدم تسوية أراضي قدماء المحاربين تجر فتاح العلوي للمساءلة
جر النائب أحمد العبادي، عضو فريق التقدم والإشتراكية بمجلس النواب، وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي للمساءلة البرلمانية بخصوص مآل تسوية الوضعية العقارية للقطع الأرضية الممنوحة لقدماء المحاربين.
وأشار العبادي إلى أنه اعترافا بالخدمات الجليلة التي قدمها قدماء المحاربين وقدماء العساكر المغاربة، عملت الدولة على منحهم قطعا أرضية مخزنية مكافأة لهم، وذلك استنادا إلى مجموعة من النصوص القانونية والظهائر الشريفة (كظهير 27 دجنبر 1919، وظهير 16 ماي 1939، والظهائر المعدلة لها).
وشدد ذات النائب البرلماني على أن هذه التشريعات تنص على أن عملية التخصيص تتم بصفة مؤقتة في البداية بناء على دفاتر تحملات تلزم المستفيدين بشروط استغلال وتحسينات محددة، مع إمكانية التمليك النهائي بواسطة ظهير شريف بعد انقضاء 10 سنوات من الانتفاع.
وفي هذا الصدد، استغرب ممثل “الكتاب” بالغرفة الأولى للبرلمان، من بقاء العديد من هذه الملفات عالقة دون تسوية نهائية لعقود من الزمن، ويتجلى ذلك في استمرار استغلال الورثة لهذه الأراضي بعد وفاة آبائهم دون التوفر على سندات ملكية تامة، كما هو الحال، على سبيل المثال لا الحصر، لورثة بمدينة تازة يستغلون قطعة أرضية تبلغ مساحتها حوالي أربع هكتارات (ذات الرسم العقاري عدد F6086) بناء على حق انتفاع متوارث. منذ 30 يوليوز 1947 م.
ويرى أحمد العبادي أن القيود القانونية المفروضة على هذه الأراضي في وضعيتها المؤقتة، والتي تمنع حجزها أو التخلي عنها أو جعلها موضوع أي التزام تعاقدي إلا بإذن من رئيس الحكومة، أدت إلى تداعيات اقتصادية وخيمة على الورثة، حيث أن الأثر المباشر لعدم تسوية الوضعية العقارية وغياب التمليك النهائي هو حرمان هؤلاء الورثة بشكل قاطع من الاستفادة من جميع أنواع وصيغ الدعم الفلاحي التي تمنحها الدولة.
وفي هذا الصدد، تساءل فريق التقدم والإشتراكية بمجلس النواب، عن مآل مشروع المرسوم المتعلق بتسوية الوضعية العقارية لقطاع الأراضي الممنوحة لقدماء المحاربين والعساكر، وعن التدابير الاستعجالية المُتخذة من طرف وزارة العبادي لتمكين ورثة هذه الفئة من تسوية وضعيتهم القانونية، بما يسمح لهم بفك العزلة الإدارية عن أراضيهم والولوج إلى برامج ومساعدات الدعم الفلاحي.