لماذا وإلى أين ؟

السلطات الفرنسية ترحل سبعيني مغربي وصل فرنسا منذ عهد موغا

رفضت السلطات الفرنسية تجديد إقامة مواطن مغربي يبلغ من العمر 74 سنة، يصرح بإقامته في فرنسا منذ سنة 1962، أي منذ فترة فليكس موغا الضابط والعسكري الراحل، الذي اشتهر بين ستينيات وثمانينيات القرن الماضي بمهمة انتقاء وتجنيد عشرات الآلاف من العمال المغاربة للعمل في مناجم الفحم الحجري بشمال فرنسا.

وأصدرت بحق السبعيني المغربي، أمرا بترك الأراضي الفرنسية (OQTF)، ويهدد القرار حقه في الرعاية الصحية، ومستحقاته التقاعدية، وبعض الإعانات الاجتماعية، قبل أن يقرر القضاء إيقاف تنفيذ رفض الإقامة.

ولد المعني الذي يرمز لاسمه في الوثائق الفرنسية بـ (م. أ.ب) في 31 دجنبر سنة 1951 بقرية إجرمواس باقليم الدرويش، ويؤكد أنه وصل إلى فرنسا سنة 1962. وكان يحمل تصريح إقامة من فئة “حياة خاصة وعائلية” تقدم بطلب لتجديده في 12 غشت 2025.

وفي 29 أبريل 2026، رفضت مديرية شرطة باريس طلبه، وفرضت عليه مغادرة الأراضي الفرنسية خلال أجل 30 يوما مع تحديد البلد الذي سيرحل إليه.

لجأ المعني بالأمر إلى القضاء الإداري، موضحا أن فقدان بطاقة الإقامة يهدد وصوله إلى الرعاية الصحية والتغطية العلاجية، بالإضافة إلى حقوقه في التقاعد ومنحة التضامن لكبار السن.

أشار الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بباريس بتاريخ 27 يوليوز المنصرم، إلى عدة عناصر لصالح المواطن المغربي، أبرزها استقرار وقوة روابطه مع مواطنة فرنسية، وهشاشة وضعه الصحي والاجتماعي، إضافة إلى الطابع الزمني الطويل والإجمالي لحضوره في فرنسا.

وارتباطا بذلك، رأى القاضي أن هذه المعطيات تثير شكا حول مشروعية قرار رفض تجديد تصريح الإقامة.

وبناء عليه، قرر القضاء إيقاف تنفيذ القرار في انتظار البت في جوهر القضية، وألزم مديرية الشرطة بإعادة إحصاء ودراسة وضعيته خلال مهلة ثلاثة أشهر، مع تسليمه ترخيصا مؤقتا بالإقامة في غضون 15 يوما.

في المقابل، لم تلغ المحكمة أمر مغادرة الأراضي الفرنسية (OQTF) ضمن هذا الإجراء المستعجل؛ حيث يظل تنفيذه مرتبطا بالطعن الموضوعي المرفوع بشكل مستقل ضد الحكم الحالي.

ولم يفصل في القضية بشكل نهائي بعد، غير أن الدولة الفرنسية ستكون ملزمة بدفع مبلغ 1000 يورو للمواطن المغربي لتغطية مصاريف الدعوى القضائية.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x