2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
ينوي الاتحاد الأوروبي رفع الدعم المالي الموجه للمغرب في مجالات مراقبة الحدود وتدبير الهجرة، وذلك بالتزامن مع مفاوضات بين بروكسل والرباط بشأن شراكة وشاملة.
وكشف موقع “أورونيوز”، اليوم الخميس 20 غشت الجاري، نقلا عن مسؤولين أوروبيين، أن الأزمة الأخيرة في سبتة باتت تؤثر في الصيغة النهائية للاتفاق المرتقب بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، مع توجه أوروبي نحو تخصيص موارد إضافية للتعاون في مجالات الأمن والهجرة وتدبير الحدود.
وبحسب المصدر ذاته، تسعى بروكسل إلى إنهاء اتفاق الشراكة الاستراتيجية والشاملة مع الرباط قبل نهاية السنة الجارية، في إطار صيغة ينتظر أن تتجاوز التعاون التقليدي في ملف الهجرة لتشمل مجالات أخرى ذات أهمية مشتركة.
وكانت المفاوضات بشأن هذا الاتفاق قد شهدت تأخرا لسنوات، قبل أن تستأنف في يناير 2026، عقب اجتماع بين الجانبين في بروكسل.
وأعادت أزمة سبتة الأخيرة ملف الهجرة إلى صدارة المفاوضات بين الطرفين، بعدما شهدت المنطقة الحدودية في نهاية يوليوز تدفقا جماعيا للمهاجرين نحو المدينة المحتلة، في واحدة من أكبر أزمات الهجرة التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
ويرى الموقع الأوروبي أن الأزمة عززت أهمية التعاون المغربي الأوروبي في مجال مراقبة الحدود، ودفعت بروكسل إلى تعزيز الجانب المرتبط بالهجرة ضمن الاتفاق المرتقب.
وفي هذا السياق، قال النائب الأوروبي الإسباني خوان فرناندو لوبيز أغيلار، وفق “أورونيوز”، إن الهجرة تمثل تحديا خاصا في العلاقات الثنائية بين الاتحاد الأوروبي والمغرب.
ورغم ذلك، نفى مسؤولون أوروبيون أن تكون أزمة سبتة قد سرعت بشكل مباشر المفاوضات بشأن اتفاق الشراكة، مؤكدين أن الاتفاق كان مقررا أن يصل إلى مرحلته النهائية قبل نهاية السنة على أي حال.
لكن المسؤولين أقروا بأن الأزمة دفعت بروكسل إلى زيادة الموارد المخصصة للأمن والهجرة وتدبير الحدود.
وتشمل المساعدات الأوروبية الموجهة إلى الدول المجاورة للاتحاد الأوروبي، وفق المعطيات التي أوردها الموقع، دعم السلطات المكلفة بالحدود من خلال التدريب والمراقبة وتجهيزات الدوريات، إضافة إلى دعم قدرات الاستقبال والإيواء.
وقال متحدث باسم المفوضية لـ”أورونيوز” إن الاتحاد الأوروبي خصص بين عامي 2021 و2024 نحو 222 مليون يورو لدعم تدبير الهجرة في المغرب، مع توقع تخصيص 190 مليون يورو إضافية إلى غاية نهاية دورة الميزانية الحالية في 2027.
وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، قد أكدت، في رسالة وجهتها إلى رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز مطلع غشت، أن الاتحاد الأوروبي يعمل مع السلطات المغربية على إقامة شراكة أكثر تنظيما واستشرافا للمستقبل.
ودعت المسؤولة الأوروبية إلى تعزيز أنظمة الإنذار المبكر المتعلقة بتدبير الحدود، وتحسين الدعم التقني والمالي المقدم إلى المغرب، معتبرة المملكة “شريكا استراتيجيا مهما”، خصوصا في مجال الهجرة.