2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
“الجبل باغي التزامات”.. ائتلاف مدني يضع مطالب ساكنة الهامش على طاولة الأحزاب
وجه “الائتلاف المدني من أجل الجبل” مذكرة تفصيلية للأمناء العامين للأحزاب السياسية، وذلك في أفق التحضير للاستحقاقات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026.
وتأتي هذه الخطوة، التي تحمل شعار “الجبل باغي التزامات”، بهدف إرساء تعاقد سياسي وتنموي منصف مع المناطق الجبلية، ينقل تدبير ملف الجبل من دائرة الوعود الموسمية والشعارات العامة إلى التزامات فعلية قابلة للتنفيذ والتتبع والمساءلة، تكريسا لمبدأ العدالة المجالية والترابية.
وفي صدارة المطالب العشرة التي صاغها الائتلاف، يبرز مطلب إقرار “قانون الجبل” كمدخل تشريعي هيكلي، حيث تدعو الوثيقة الأحزاب إلى تبني إطار قانوني ومؤسساتي يعرّف المجال الجبلي ويؤطر السياسات العمومية الموجهة إليه، بما يضمن مأسسة التمييز الإيجابي لصالح هذه المناطق.
وعلى المستوى الاقتصادي والاجتماعي، شددت المذكرة على ضرورة فك العزلة بشكل مستدام عبر إطلاق برنامج استثنائي لتوفير البنيات التحتية الأساسية، كالطرق والماء الصالح للشرب والكهرباء والربط الرقمي، وتسهيل الولوج إلى السكن اللائق.
وبالموازاة مع ذلك، طالب الائتلاف بتثمين الإنتاج المحلي عبر صياغة برامج تدعم الفلاحة الجبلية والسياحة البيئية، وتطوير الصناعات المحلية، بغية بناء اقتصاد جبلي مرن قادر على خلق فرص الشغل والحد من نزيف الهجرة التنموية، مع إطلاق مخططات قطاعية مندمجة لمكافحة الفقر والهشاشة في المرتفعات وضمان تكافؤ الفرص.
ولم تغفل الوثيقة الترافعية الأبعاد البيئية والثقافية والمالية، حيث دعت إلى صيانة النظم الإيكولوجية وحماية الموارد الطبيعية باعتبار الجبال خزانا استراتيجيا للمياه والتنوع البيولوجي.
كما ألحت المذكرة على ضرورة إقرار عدالة مالية تضمن استثمار عائدات الموارد الطبيعية المستخرجة من الجبل، كالمياه والمعادن والغابات، وإعادة توجيه جزء منها لتنمية المنطقة وفق مبدأ العدالة الجبائية.
وإلى جانب ذلك، طالبت الوثيقة بتأهيل العرض التعليمي للحد من الهدر المدرسي خاصة لدى الفتيات، وصون التراث المادي واللامادي الجبلي، مع تعزيز آليات الحكامة الترابية وتجهيز المراكز المحلية بنظم الإنذار المبكر للوقاية من الكوارث الطبيعية والتكيف مع التغيرات المناخية.