2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
استقالة قيادية تهز الاتحاد الاشتراكي بطنجة قبل الانتخابات
عرف حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بجهة طنجة تطورات داخلية لافتة، بعد إعلان رجاء البقالي الطاهري، عضو المكتب السياسي وعضو المنظمة الاشتراكية للنساء، استقالتها من مختلف المهام والمسؤوليات التي كانت تتولاها داخل الحزب.
وجاء القرار في خضم نقاش داخلي حول الاستعداد للانتخابات التشريعية المقبلة، خصوصاً ما يرتبط بتدبير الترشيحات الخاصة باللائحة الجهوية للنساء، حيث أبدت البقالي تحفظات على الطريقة التي تمت بها عملية اختيار المرشحات ومنح التزكيات.
وفي رسالة استقالتها، التي اطلعت “آشكاين” على نظير منها، عبرت القيادية الاتحادية عن رفضها لما اعتبرته تراجعاً عن مبدأ تكافؤ الفرص بين مناضلات الحزب، معتبرة أن الكفاءة والاستحقاق لم يكونا، بحسب موقفها، المعيارين الحاسمين في تحديد الأسماء المرشحة للاستحقاق الانتخابي.
كما وجهت انتقادات لطريقة تدبير مسطرة التزكية، متحدثة عن غياب الوضوح بشأن الأسس التي اعتمدت عليها عملية الانتقاء. وأثارت في السياق نفسه مسألة التخلي عن شرط الأقدمية الحزبية، إلى جانب معايير أخرى مرتبطة بالمسؤوليات التنظيمية والنقابية والحقوقية والجمعوية.
ولم تتوقف ملاحظات البقالي عند الجوانب التنظيمية، إذ تحدثت أيضاً عن حضور ما وصفته بـ”منطق المال” في عملية اختيار المرشحات، وهي انتقادات من شأنها أن تفتح نقاشاً أوسع داخل الحزب حول تدبير الترشيحات والاستعداد للاستحقاقات المقبلة.
وباستقالتها، تكون البقالي قد أنهت حضورها في المكتب السياسي والمنظمة النسائية، فضلاً عن باقي المسؤوليات التي كانت تضطلع بها، في خطوة تعكس حجم الخلاف الذي رافق ملف التزكيات داخل التنظيم الاتحادي بجهة طنجة.
وتضع هذه التطورات قيادة الاتحاد الاشتراكي، وعلى رأسها إدريس لشكر، أمام تحدي احتواء تداعيات الخلافات الداخلية، خصوصاً أن الاستقالة صدرت عن قيادية في المكتب السياسي وفي مرحلة تسبق انتخابات تشريعية يرتقب أن تشهد تعبئة قوية لمختلف الأحزاب السياسية.