2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
زلزال الـ “160مليون” يُربك تزكيات النساء الاتحاديات بالبيضاء
طالبت مريم جمال الإدريسي، المحامية بهيئة الدار البيضاء والعضوة بالمجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بفتح تحقيق داخلي عاجل ومحايد بشأن ما وصفته باستعمال المساهمة المالية كشرط لمفاضلة المرشحات لوكالة اللائحة الجهوية بجهة الدار البيضاء سطات.
وأوضحت الإدريسي، بصفتها مرشحة لوكالة اللائحة وعضوة بالكتابة الوطنية لمنظمة النساء الاتحاديات، في تقرير رسمي رفعت نسخته إلى الكاتب الأول للحزب وأعضاء المكتب السياسي، أن رئيس لجنة البت في الترشيحات مصطفى عجاب وطالبها، خلال اجتماع 20 غشت 2026 بحضور القيادي المهدي المزواري، بتدوين المبلغ المالي الذي تلتزم بالمساهمة به في ورقة مستقلة، أسوة بباقي المرشحات.
وأكدت صاحبة التقرير رفضها لهذا الإجراء، متمسكة بأن المساهمة يجب أن تظل نضالية وطوعية ومؤطرة بالقانون، وليست مقابلاً صريحاً أو ضمنياً للتزكية الانتخابية.
وينص التقرير الصادر عن الإدريسي على مطالبة المكتب السياسي بالتحفظ على جميع الأوراق التي دونت عليها المبالغ لمنع إتلافها، وحصر الأرقام المتداولة في محيط اللجنة والتي تراوحت وفق المعطيات الواردة بين 1.4 و1.6 مليون درهم.
وشككت القيادية الحزبية في السند التنظيمي والمحاسبي لهذه المطالبات، لافتة إلى أن المرسوم رقم 2.26.279 يحدد سقف مصاريف الحملة للانتخابات التشريعية في 600 ألف درهم فقط لكل مترشح، ما يستدعي توضيح طبيعة هذه المبالغ ومدى خضوعها لرقابة المجلس الأعلى للحسابات.
كما دعت الإدريسي قيادة الحزب إلى الاستماع لكافة المرشحات وأعضاء اللجنة، والكشف عن شبكة التقييم ومحاضر التنقيط، مع تعليق اعتماد أي نتيجة يثبت فيها استخدام المعيار المالي للمفاضلة.
وسجلت أن إشراط المساهمة المالية يمس بالمبادئ الدستورية للمناصفة والتمثيلية السياسية للنساء المنصوص عليها في الفصلين 19 و30 من الدستور، ويخالف المواثيق الدولية كـ “اتفاقية سيداو” وبروتوكول مابوتو، مشددة على احتفاظها بكافة المساطر الحزبية والقانونية المتاحة لحماية نصوص القانون والديمقراطية الداخلية.