لماذا وإلى أين ؟

إسبانيا تتعامل بضبابية مع ملف الهجرة وتتحمل مسؤولية ما وقع في سبتة (حقوقي)

أثارت التطورات المرتبطة بتدفق المهاجرين غير النظاميين إلى مدينة سبتة المحتلة، وما رافقها من نقاش حول طريقة تعامل السلطات الإسبانية مع الوافدين، جدلاً واسعاً بشأن ظروف استقبالهم والتدابير المتخذة على الأرض. وفي هذا السياق، برزت انتقادات حقوقية لطريقة تدبير الملف، خاصة في ظل الحديث عن أوضاع المهاجرين وما تعرضوا له عقب وصولهم إلى الثغر المحتل.

وفي هذا الإطار، قدم البشير اللذهي، الكاتب العام لجمعية الدفاع عن حقوق الإنسان فرع تطوان، في تصريح لصحيفة “آشكاين” الإلكترونية قراءة للوقائع، متوقفاً عند تعامل السلطات الإسبانية مع موجات الهجرة، وموقف المغرب من عمليات دخول المهاجرين إلى سبتة، إلى جانب انتقاده لما يعتبره غياباً للتغطية الإعلامية الإسبانية بشأن بعض الانتهاكات التي يقول إن المهاجرين تعرضوا لها.

وفي هذا الصدد، قال البشير اللذهي، إن الصحافة الإسبانية بالثغر المحتل لم تتطرق إلى ما وصفه بـ”التحرش وموضوع خطاب الكراهية والتمييز، خطاب العنصرية والعنف والتجويع والعطش والقمع” الذي تعرض له المغاربة وبقية المهاجرين غير النظاميين من دول جنوب الصحراء وبعض الدول العربية التي تشهد حروباً وصراعات سياسية كليبيا والسودان واليمن.

وتساءل اللذهي، حول كون “ولو صحفي إسباني استطاع أن يكتب أو يخرج في فيديو على هذه الخروقات التي تعرض لها المهاجرون غير النظاميين الذين دخلوا يوم 30 يوليو”.

وأضاف المتحدث أن “السلطات الإسبانية تتعامل بشكل ضبابي وغير واضح في تعاطيها مع ملف الهجرة غير الشرعية”، مشيراً إلى أنه “يوم 30 يوليو بالضبط لم يُرَ أي عنصر من الأمن أو الحرس المدني أو البحرية أو باقي العناصر أو الجيش الإسباني يمنع أو يحاول أن يمنع مرور المهاجرين، بل رأينا بعض العناصر يراقبون فقط وكأنهم مشلولين”.

وأوضح اللذهي أن المغرب سبق له أن أبلغ السلطات الإسبانية بأن القرار الأخير للمحكمة العليا الإسبانية والقاضي بعدم إرجاع المهاجرين الذين دخلو سبتة سباحة كان بمثابة “الفتيل الذي أشعل وسائل التواصل الاجتماعي كفيسبوك وتويتر والواتساب حتى قام هؤلاء المهاجرون بالتقاطر بهذا العدد الكبير جدًا”.

وفي المقابل، أكد اللذهي أن “المغرب أو السلطات المغربية كانت واضحة: إرجاع جميع المغاربة الذين تسللوا إلى سبتة السليبة”، مشيراً إلى استمرار غياب تجاوب من السلطات الإسبانية رغم النداءات المتكررة لساكنة سبتة، والتي قال إنها وصلت إلى حد برمجة وقفة احتجاجية يوم الثاني من شهر سبتمبر للمطالبة بترحيل المهاجرين غير النظاميين وإعطاء اهتمام أكبر بأوضاع المدينة.

واعتبر المتحدث أن “إسبانيا هي من تشجع على الهجرة غير الشرعية وهي من تفتح أبواب هذه الهجرة غير الشرعية”، مستحضراً تعامل المغرب مع دعوات اقتحام سبتة سنة 2024، وكذا التدخل خلال دعوات 15 غشت، حيث قال إن السلطات المغربية “تعاونت مع المهاجرين غير النظاميين من جنوب الصحراء محاولةً الحوار معهم لتسليم أنفسهم للسلطات المغربية وتم الأمر وتم تنقيلهم بعيدا عن المنطقة”.

وختم اللذهي تصريحه بالقول، أنه “حان الوقت لإسبانيا أن تتخلى على سبتة ومليلية والجزر الجعفرية لصالح المغرب”. مضيفاً أنه “لا مجال للمساومة ولا مجال للمراوغة ولا مجال لتضييع الوقت. فالموقف المغربي لن يتغير في المطالبة باسترجاع الثغرين المحتلين سبتة ومليلية والجزر الجعفرية”. كما جزم بأنه “من يتصور بأن الصحفي الإسباني ملاك فهو يكذب على نفسه”، مؤكداً أن “الصحافة المغربية لديها حرية أكثر وأكبر من الصحافة الإسبانية، وخير دليل عدم استطاعة أي صحفي إسباني التكلم عن العنف والاضطهاد والتجويع والعطش والكراهية والعنف الذي مورس ولازال يمارس على المهاجرين غير النظاميين الذين  دخلوا سبتة المحتلة”.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x