2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
المحامية والقيادية الاتحادية الإدريسي تخرج عن الصمت وتتحدث لـ ”آشكاين” عن ”مقاضاتها وطردها” من الحزب
خرجت القيادية والمحامية الاتحادية مريم جمال الإدريسي عن صمتها إزاء الضجة السياسية التي خلقها قرار المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والقاضي بتجريدها من العضوية الحزبية، مع التلويح بمتابعتها قضائيا، ردا على اتهامات وجهتها لقيادة الحزب بفرض مساهمات مالية كشرط للمفاضلة بين المرشحات كوكيلات اللوائح الجهوية في الانتخابات التشريعية.
وفي أولى ردودها على قرار الإقالة، قالت مريم جمال الإدريسي إنها قدمت استقالتها من الحزب قبل قرار الطرد الوارد في بلاغ الحزب بساعات.
وأضافت: “فوجئت ببلاغ الحزب يتضمن الإعلان عن “تخلي مريم جمال الإدريسي عن انتمائها للحزب”، معتبرة ذلك “صيغة، أيا كان توصيفها، تطرح سؤالا جوهريا حول طبيعة القرار وأساسه والمساطر التي سبقته، خصوصا إذا كان المقصود بها ترتيب أثر تأديبي أو إنهاء الانتماء بقرار من الحزب”.
وشددت الإدريسي في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية أن “ما ورد في البلاغ يُشكل في الأصل عقوبة تأديبية أو قرارا بالطرد أو ما يقوم مقامه، ما يستلزم وفق مقتضيات العدالة التنظيمية أن يعرف المعني بالأمر ما هو منسوب إليه، وأن يتم إشعاره به، والاستماع إليه، وتمكينه من حقه في الدفاع، وأن يصدر القرار عن الجهة المختصة ووفق المسطرة المقررة” وهو ما لم يتم في هذه الحالة.
وأضافت الإدريسي أن “الانتماء لمؤسسة سياسية ليس علاقة شخصية تتنهى بجملة عابرة، حيث أن الحزب ليس فضاء خاصا تتخذ داخله القرارات وفق المزاج أو الانطباع، فنحن نحن أمام مؤسسة سياسية لها قانون أساسي ونظام داخلي ومساطر يفترض أن يحتكم إليها الجميع، قيادة وقواعد”.
وبخصوص تلويح الحزب بمقاضاتها موازاة مع قرار إقالتها، أكدت المتحدثة أنه إلى “حدود هذه اللحظة، لم تتوصل بأي استدعاء ، ولم يتم الإشعَار بأي مؤاخذة، ولم يتم الاستماع إليها أمام أية هيئة تأديبية داخل الحزب، ولم تتوصل بأية مراسلة حزبية تفيد بوجود مسطرة مفتوحة في حقها”.
وتساءلت الادريسي: “ما الفعل المنسوب إليها، وما سبب هذا القرار، ومن اتخذه، وبناء على أي مقتضى من القانون الأساسي أو النظام الداخلي، وعن المسطرة التي سبقت اتخاذه”.
واعتبرت ما حدث “لا يدعو للغضب وإنما للأسف، إذا ما تم استحضار تاريخ الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بما مثله في الذاكرة السياسية والحقوقية المغربية، وبنضالات نسائه ورجاله وشهدائه”.