2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
وجهت جمعية المحامين الشباب بتطوان نداء إلى مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، دعت فيه إلى اتخاذ موقف “تاريخي” للدفاع عن استقلالية مهنة المحاماة وضمانات ممارستها، في ظل الجدل المتواصل حول القانون رقم 66.23.
وجدير بالذكر أن جمعية هيئات المحامين بالمغرب كانت قد دعت الى عقد اجتماع عاجل للنظر في الخطوات التي ستتخذها عقب نشر قانون مهنة المحاماة في الجريدة الرسمية، وذلك يوم الخميس المقبل.
وقالت جمعية المحامين الشباب إن مسار القانون، منذ بداية طرحه، شهد “تجاوز التوافقات وتغليب الاعتبارات السياسية على الحوار المؤسساتي”، معتبرة أن النص الذي تم إخراجه أثار نقاشا حول مدى احترامه للمقتضيات الدستورية وضمانات دولة الحق والقانون.
وأكدت الجمعية أن المحاماة التي تطمح إليها الاجيال الجديدة هي “محاماة مستقلة وقوية”، تمكن المحامي من أداء مهامه في الدفاع عن حقوق المواطنين وحرياتهم والمساهمة في تحقيق العدالة.
وحذرت الجمعية من أن المرحلة الحالية باتت تهدد، وفق تقديرها، عددا من الضمانات المرتبطة بممارسة المهنة، وفي مقدمتها “الاستقلالية والحصانة”، معتبرة أن أي مساس بها قد يؤثر على مكانة المحامي وطبيعة رسالته.
وفي ندائها الموجه إلى مسؤولي هيئات المحامين بالمغرب، قالت الجمعية إن المحامين الشباب “لا يقبلون” المساس بهذه الضمانات، داعية المسؤولين المهنيين إلى تحمل مسؤولياتهم في الدفاع عن المهنة ومصالح العاملين بها.
وشددت الجمعية على أن المرحلة الحالية تتطلب قرارا “ينتصر للمهنة ولممتهنيها”، مشيدة بما وصفته بصمود المحامين الذين واصلوا، منذ بداية الأزمة، الدفاع عن مطالبهم والاستعداد لمواصلة التحرك.
ودعت الجمعية مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب والنقباء وأعضاء مجالس الهيئات إلى عدم التراجع عن اتخاذ موقف يحفظ، بحسب تعبيرها، “كرامة واستقلال” مهنة المحاماة.
كما حثت المسؤولين المهنيين على الوقوف إلى جانب المحامين “إلى آخر رمق”، محذرة من الضغوط والمحاولات التي قالت إنها تستهدف إضعاف وحدة الصف المهني.
وشددت جمعية المحامين الشباب بتطوان على أن “المهنة اليوم في حاجة إلى قراركم”، وأن المحامين ينتظرون موقفا ينسجم مع تاريخ المحاماة المغربية ونضالاتها، مكررة شعارها: “نكون أو لا نكون”.