2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
البَرَّاق يحلل مخرجات مجلس الأمن الإسباني: لا حل لأزمة سبتة دون التنسيق مع المغرب
دخلت إسبانيا مرحلة جديدة في تدبير أزمة الهجرة التي تفجرت في سبتة المحتلة، بعدما ترأس رئيس الحكومة بيدرو سانشيز، اليوم الثلاثاء 25 غشت الجاري، اجتماع المجلس الوطني للأمن، في خطوة جاءت بعد أسابيع من التدفق الجماعي للمهاجرين من المغرب.
ويأتي الاجتماع في سياق تسعى فيه مدريد إلى تنسيق تدخل مختلف مؤسسات الدولة و”تعزيز حماية الحدود والتعامل مع التداعيات الأمنية واللوجستية للأزمة”، وفق ما ذكر وسائل اعلام اسانية.
وخلص اجتماع المجلس الوطني للأمن الإسباني، الذي ترأسه بيدرو سانشيز، إلى “اعتماد مقاربة موحدة لتدبير أزمة سبتة، عبر تعزيز التنسيق بين مختلف أجهزة الدولة والوزارات المعنية، وتشديد حماية الحدود ومواجهة التداعيات الأمنية واللوجستية للهجرة”.
واتفق المجتمعون على إعلان سبتة مدينة في “وضعية ذات أهمية للأمن القومي” وإحداث “قيادة موحدة” لتنسيق إدارة الأزمة، بما يشمل التعامل مع ملف القاصرين وحماية الفئات الهشة، إلى جانب تدبير عمليات إعادة وتوزيع المهاجرين.
وفي قراءة لهذا الاجتماع ومخرجاته، اعتبر المحلل السياسي البَرَّاق شادي عبد السلام أن إعلان الحكومة الإسبانية تفعيل بند “وضعية ذات أهمية للأمن القومي” يتجاوز كونه مجرد إجراء إداري، موضحا أن الأمر يمثل “سابقة قانونية وتاريخية تجسد حجم القلق الاستراتيجي الذي يعتري مراكز القرار في مدريد”، خصوصا أن هذه الآلية تأتي في مواجهة أزمة ذات أبعاد أمنية وديمغرافية وسياسية متشابكة.
وأوضح البَرَّاق، في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن السلطات الإسبانية “تعمل على إعادة تنظيم أدواتها لمواجهة الأزمة، من خلال توحيد جهود الجيش والحرس المدني وأجهزة الاستخبارات، إلى جانب توفير إمكانيات استثنائية لمدينة سبتة المحتلة”، مشددا على أن “هذه الإجراءات، مهما بلغت درجة الاستنفار، لا يمكن أن تقدم حلا نهائيا لأزمة ترتبط بشكل مباشر بالمعطيات الجغرافية والسياسية المحيطة بالمدينة”.
وبخصوص حضور رئيس حكومة سبتة المحتلة، خوان خيسوس فيفاس للاجتماع، “يندرج ضمن محاولة مدريد إشراك السلطات المحلية في مواجهة التداعيات المتعددة للأزمة، معتبرا أن الخطوة تحمل أيضا أبعادا سياسية داخلية، لأنها تمنح الحكومة المركزية هامشا أوسع للتحرك في مواجهة انتقادات المعارضة بشأن طريقة تدبيرها للوضع في المدينة”.
وبحسب البَرَّاق، فإن جوهر الأزمة لا يوجد فقط داخل المؤسسات الإسبانية، بل يمتد إلى الضفة الجنوبية للمتوسط، وهو ما يجعله يعتبر أن السؤال الأساسي يتجاوز الإجراءات التي اتخذتها مدريد إلى طبيعة العلاقة مع المغرب.
وقال البَرَّاق في هذا الصدد إن “الأسئلة الكبرى معلقة على الجانب الآخر من السياج الحديدي”، متسائلا عما إذا كان قرار يتم اتخاذه في مكاتب الحكومة الإسبانية قادرا بمفرده على معالجة أزمة “منبتها وامتدادها ديمغرافي وسياسي بامتياز”.
وأكد المتحدث ذاته أن المغرب “يشكل عنصرا أساسيا في معادلة تدبير الحدود والهجرة”، مشيرا إلى أن الرباط تتحرك، وفق تقديره، من موقع “قوة ووضوح”، انطلاقا من حماية مصالحها الوطنية وثوابتها السيادية.
وأضاف البَرَّاق أن المقاربة المغربية تقوم على “رؤية مسؤولة توازن بين التزامات الشراكة الاستراتيجية وحماية المصالح الوطنية العليا، بعيدا عن تحويل المملكة إلى مجرد طرف مكلف بحراسة الحدود الأوروبية”.
وفي هذا الإطار، يرى الخبير الأمني أن نجاح الإجراءات الإسبانية الجديدة سيظل مرتبطا بدرجة كبيرة بمستوى التنسيق مع الرباط، موضحا أن “إسبانيا، مهما بلغت درجة استنفار أجهزتها، لا يمكنها إدارة حدودها البحرية والبرية مع إفريقيا بعقيدة القلعة المغلقة”.
وشدد البراق على أن “التعامل مع الأزمة يمر عبر المراقبة الميدانية لمنع التدفقات، ومواجهة شبكات تهريب وتحريض المهاجرين، فضلا عن الترتيبات المتعلقة بإعادة استقبال المهاجرين وفق التفاهمات القائمة بين البلدين”.
وأكد البَرَّاق شادي عبد السلام على أن إعلان “وضعية ذات أهمية للأمن القومي” يمثل، في جوهره، آلية إسبانية لإعادة ترتيب تدبير الأزمة وتوحيد القرار المؤسساتي، لكنه لا يغير وحده المعادلات الجيوسياسية المحيطة بسبتة.
ووفق تقديره، اعتبر البَرَّاق أن “الأمن القومي لإسبانيا يبدأ من عمق التفاهم والاعتراف بوزن الدولة المغربية كقوة إقليمية حاسمة ودولة-أمة ضامنة للاستقرار الإقليمي”، بما يجعل التنسيق المغربي الإسباني عاملا حاسما في أي محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة.
بورقعة لا زال يحسب نفسه انه هو من يقرر مصير جيب في خاصة المملكة المغربية هيهات لن ننسى يوم تم إخراج الجنود من الجزيرة التي لا تبعد عن يابسة المملكة الا ب٢٠٠ متر والان انتظرونا سنزحف إلى جميع الثغور دفعة واحدة ونموت من أجلها يا الفاشيين الاجتماعات لا تحل المشاكل والاختبار وراء اروبا لانقاذكم ايها الجماع لم تستطيعوا ثني المملكة عن المطالبة براضيه والحمد لله العالم كله يعرف انكم استعماريون بامتياز