2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
الترحال السياسي بالمغرب: قراءة في الأسباب والدوافع والآثار
رضوان الرياش*
مقدمة
كلما اقترب موعد الاستحقاقات الانتخابية بالمغرب، عاد إلى الواجهة نقاش قديم متجدد حول انتقال بعض الفاعلين والمنتخبين من حزب سياسي إلى آخر. وهي ظاهرة درج الخطاب السياسي والإعلامي على تسميتها بـ”الترحال السياسي“. ورغم أن تغيير الانتماء الحزبي يظل، من حيث المبدأ، مرتبطا بحرية الفرد في اختيار التنظيم الذي ينسجم مع قناعاته، فإن تزامن عدد كبير من هذه الانتقالات مع اقتراب الانتخابات يجعل المسألة تتجاوز مجرد حرية الانتماء لتطرح أسئلة تتصل بأخلاقيات الممارسة السياسية وبمصداقية الأحزاب نفسها.
فليس كل من غادر حزبا والتحق بآخر يمكن وصفه بالضرورة بالترحال السياسي بمعناه السلبي. قد تتغير القناعات، وقد تنشأ خلافات حقيقية حول التوجهات والاختيارات، وقد يجد الفاعل السياسي نفسه داخل تنظيم لم يعد يعبر عن تصوراته. وهذه أمور طبيعية في الحياة السياسية. لكن الأمر يصبح مختلفا عندما يكون الانتقال مرتبطا أساسا بالحصول على تزكية انتخابية، أو البحث عن موقع سياسي أفضل، أو الالتحاق بالحزب الذي تبدو حظوظه أكبر في تصدر المشهد الانتخابي.
لذلك لا ينبغي النظر إلى الترحال باعتباره مجرد سلوك فردي معزول، وإنما باعتباره ظاهرة تكشف، في جانب منها، عن اختلالات أعمق داخل الحياة الحزبية. فهي ترتبط بطريقة اختيار المرشحين، وبالديمقراطية الداخلية، وبطبيعة العلاقة بين الحزب ومناضليه، وبالمكانة التي أصبحت تحتلها الحسابات الانتخابية في مقابل البرامج والمشاريع السياسية.
ومن هنا يمكن طرح السؤال التالي: لماذا ينتقل الفاعل السياسي من حزب إلى آخر، وما الذي يجعل هذه الانتقالات تتكاثر كلما اقترب موعد الانتخابات؟ ثم ما الذي تتركه هذه الظاهرة من آثار على الأحزاب والناخبين وعلى الثقة في العمل السياسي عموما؟
أولا: الترحال السياسي بين حرية الانتماء ومنطق المصلحة
يصعب من الناحية السياسية وضع جميع حالات تغيير الانتماء الحزبي في خانة واحدة. فالسياسة بطبيعتها مجال للاختلاف والمراجعة وتطور المواقف، ولا يمكن مطالبة الإنسان بأن يظل طوال حياته منتميا إلى التنظيم نفسه إذا تغيرت قناعاته أو تغير الحزب الذي ينتمي إليه.
لكن الإشكال لا يتعلق بهذا النوع من الانتقال بقدر ما يتعلق بالانتقال الذي تحكمه المصلحة الانتخابية المباشرة.
ويظهر ذلك بوضوح عندما يغادر شخص حزبا مباشرة بعد رفض منحه التزكية، ثم يلتحق خلال فترة قصيرة بحزب آخر ويصبح مرشحا باسمه. ففي مثل هذه الحالات يصعب إقناع الرأي العام بأن الأمر يتعلق بتحول فكري عميق حدث في أيام أو أسابيع.
وهنا بالضبط يبدأ الخلط بين العمل السياسي باعتباره التزاما وبين السياسة باعتبارها وسيلة للوصول إلى المواقع. فالحزب، في الحالة الأولى، يمثل مشروعا واختيارا وقناعة. أما في الحالة الثانية، فإنه يكاد يتحول إلى وسيلة قانونية وتنظيمية لخوض الانتخابات.
ثانيا: عندما تتراجع الفوارق بين الأحزاب
من الأسباب التي تساعد على انتشار الترحال تراجع الفوارق السياسية والإيديولوجية بين عدد من الأحزاب. ففي مراحل سابقة كان الانتقال من تنظيم إلى آخر يثير نقاشا سياسيا كبيرا، لأن لكل حزب مرجعيته وخطابه وموقعه الواضح داخل الخريطة السياسية. أما عندما تتقارب البرامج والخطابات، وتصبح التحالفات ممكنة بين أطراف كانت تبدو متباعدة، فإن كلفة الانتقال السياسي تنخفض بدورها. ويصبح من المشروع عندئذ أن يتساءل المواطن عن معنى الانتماء نفسه.
فإذا استطاع الفاعل السياسي أن يدافع اليوم عن برنامج حزب، ثم ينتقل غدا إلى حزب آخر ويدافع بالاقتناع والحماس نفسيهما عن برنامج مختلف، فمن الطبيعي أن يطرح الناخب أسئلة حول حدود القناعة وحدود المصلحة في هذا الانتقال. والمشكلة هنا لا تتعلق بالأشخاص وحدهم، وإنما بصورة السياسة لدى المجتمع.
ثالثا: التزكية الانتخابية في قلب المشكلة
ربما تكون مسألة التزكيات من أهم المفاتيح التي تسمح بفهم الظاهرة. فالترشح للانتخابات يمثل بالنسبة إلى عدد من الفاعلين محطة حاسمة في مسارهم السياسي. وعندما يشعر شخص بأنه لن يحصل على التزكية داخل حزبه، يبدأ أحيانا في البحث عن إمكانية الترشح باسم حزب آخر. ولا يمكن إنكار مسؤولية الأحزاب في هذا الجانب.
فبعض التنظيمات، عندما تقترب الانتخابات، تصبح أكثر اهتماما بالبحث عن الشخص القادر على الفوز بالمقعد من اهتمامها بمساره داخل الحزب أو بمدى انسجامه مع مشروعه السياسي. وقد يكون لهذا الاختيار تفسير انتخابي مفهوم: كل حزب يريد تحقيق أفضل النتائج الممكنة. لكن المشكلة تبدأ عندما تصبح النتيجة الانتخابية المعيار شبه الوحيد لاختيار المرشحين.
عندئذ يجد المناضل الذي قضى سنوات داخل الحزب نفسه أمام مرشح التحق بالتنظيم منذ فترة قصيرة ويحصل على التزكية لأنه يمتلك قاعدة انتخابية أوسع. وهذا الوضع لا يشجع على الاستقرار الحزبي، بل قد ينتج ترحالا مضادا؛ فالذي لم يحصل على التزكية يبحث بدوره عن حزب آخر.
رابعا: ضعف الديمقراطية الداخلية
لا يمكن الحديث عن الترحال السياسي دون التوقف عند الديمقراطية الداخلية للأحزاب. فالعضو الذي يشعر بأن قواعد المنافسة واضحة وأن اختيار المرشحين يتم وفق معايير معلنة يستطيع، حتى عندما يخسر المنافسة الداخلية، أن يتقبل النتيجة بصورة أكبر.
أما عندما تسود الضبابية في اختيار المرشحين، أو يعتقد المناضلون أن العلاقات الشخصية أو التوازنات التنظيمية هي التي تحسم القرارات، فإن مغادرة الحزب تصبح أكثر احتمالا. ولهذا فإن معالجة الترحال تبدأ، في جانب مهم منها، من داخل الأحزاب نفسها.
السؤال هنا بسيط: كيف يتم اختيار المرشح؟ وهل يعرف أعضاء الحزب مسبقا المعايير المعتمدة؟ وهل توجد منافسة داخلية حقيقية؟ وهل للكفاءة والمسار النضالي والنزاهة والحضور المجتمعي وزن فعلي في اتخاذ القرار؟ كلما كانت الإجابة واضحة، تقل مساحة الصراع حول التزكيات.
خامسا: شخصنة السياسة وضعف المؤسسة الحزبية
ترتبط الظاهرة كذلك بشخصنة العمل السياسي، خصوصا على المستوى المحلي. فبعض المرشحين يبنون رصيدهم الانتخابي على علاقاتهم الاجتماعية أو العائلية أو المهنية وعلى حضورهم داخل المنطقة، إلى درجة تجعلهم يعتقدون أن الحزب يحتاج إليهم أكثر مما يحتاجون إليه. وهنا تنقلب العلاقة بين الحزب والمرشح. بدلا من أن يكون المرشح ممثلا لمشروع الحزب، يصبح الحزب حاملا انتخابيا للمرشح. وهذا النموذج يفسر لماذا يستطيع بعض الفاعلين الانتقال بين أكثر من حزب مع الاحتفاظ بجزء كبير من قاعدتهم الانتخابية.
لكنه يكشف في الوقت نفسه عن ضعف وظيفة الحزب في التأطير السياسي؛ لأن قوة الأحزاب الديمقراطية يفترض أن تكون في برامجها ومؤسساتها وقواعدها، لا فقط في الأشخاص الذين تستقطبهم عند اقتراب الانتخابات.
سادسا: البحث عن الموقع الأقرب إلى السلطة
هناك نوع آخر من الترحال يرتبط بقراءة موازين القوى. فحين يعتقد بعض الفاعلين أن حزبا معينا سيكون في موقع متقدم خلال المرحلة المقبلة، قد ترتفع جاذبيته بالنسبة إلى الراغبين في الترشح أو الوصول إلى مواقع المسؤولية.
وهكذا يتحول الانتقال من اختيار سياسي إلى نوع من الاستثمار في الاحتمال الانتخابي الأكثر ربحا. وهذا السلوك يضر بصورة السياسة، لأنه يكرس الاعتقاد بأن الانتماء الحزبي يتغير بتغير اتجاه السلطة أو التوقعات الانتخابية.
فالسياسي يفترض فيه أن يساهم في بناء موقع حزبه داخل المجتمع، وليس فقط أن يبحث في كل مرحلة عن الحزب الذي يعتقد أنه الأقرب إلى الفوز.
سابعا: مسؤولية الأحزاب لا تقل عن مسؤولية “الرحل”
غالبا ما يوجه النقد إلى الشخص الذي يغادر حزبه، بينما لا يحظى الحزب الذي استقبله بالنقد نفسه. والحال أن الترحال يحتاج دائما إلى طرفين: شخص مستعد للانتقال وحزب مستعد للاستقبال. بل قد تتحول المسألة أحيانا إلى تنافس حقيقي على استقطاب شخصيات لها وزن انتخابي.
لذلك فإن تخليق الحياة السياسية لا يمكن أن يقوم فقط على مطالبة المنتخبين بالوفاء لانتماءاتهم، وإنما يحتاج كذلك إلى التزام الأحزاب نفسها بقواعد أخلاقية وسياسية في عملية الاستقطاب والترشيح. فلا يستقيم أن ينتقد حزب الترحال عندما يغادره أحد أعضائه، ثم يعتبر انتقال عضو من حزب منافس إلى صفوفه “التحاقا نوعيا.” المعيار ينبغي أن يكون واحدا.
ثامنا: ماذا عن الناخب؟
الطرف الذي يكاد يغيب عن كثير من النقاشات المتعلقة بالترحال هو الناخب. فعندما يتوجه المواطن إلى صندوق الاقتراع، قد يصوت للشخص، وقد يصوت للحزب، وقد يجمع بين الاثنين. وفي جميع الحالات هناك علاقة سياسية تنشأ بين اختياره والنتيجة التي أفرزتها الانتخابات. لذلك فإن انتقال المنتخب يطرح سؤالا مشروعا: ماذا تبقى من اختيار المواطن؟
فإذا صوت شخص لمرشح لأنه يمثل حزبا معينا ثم وجده بعد ذلك في تنظيم آخر، فقد يشعر بأن صوته أفضى إلى نتيجة لم يكن يقصدها. وهنا لا يعود الترحال قضية داخلية بين الحزب والمنتخب، وإنما يصبح مرتبطا باحترام الإرادة الانتخابية.
تاسعا: من الترحال إلى أزمة الثقة
الأثر الأخطر للظاهرة ربما لا يتعلق بعدد المقاعد التي تنتقل سياسيا من هذا الطرف إلى ذاك، وإنما بما تتركه في وعي المواطن. فتكرار الانتقالات يعطي الانطباع بأن الاختلاف بين الأحزاب محدود، وأن البرامج أقل أهمية من المواقع، وأن بعض الفاعلين قادرون على تغيير انتمائهم كلما تغيرت مصالحهم. ومع تراكم هذه الصورة، يصبح من الصعب إقناع المواطن، وخصوصا الشباب، بأن السياسة مجال للقناعة والالتزام وخدمة الصالح العام.
ومن هنا توجد علاقة ينبغي أخذها بجدية بين أزمة الثقة في الأحزاب وبعض الممارسات التي تفرغ الانتماء السياسي من مضمونه.
عاشرا: الترحال وتجديد النخب
قد يبدو استقطاب المرشحين الجاهزين حلا سريعا بالنسبة إلى الحزب، لكنه قد يكون مكلفا على المدى الطويل. فالحزب الذي يستطيع في كل انتخابات استقطاب أسماء لها قواعد انتخابية لن يشعر بالضغط نفسه للاستثمار في تكوين جيل جديد من القيادات. وبمرور الوقت يمكن أن نجد أنفسنا أمام مفارقة غريبة: تتغير مواقع الأحزاب بينما تبقى الأسماء نفسها. ينتقل المنتخب من هذا الحزب إلى ذاك، وتتغير ألوان الخريطة السياسية، لكن عملية تجديد النخب تظل محدودة.
والديمقراطية لا تحتاج فقط إلى تداول الأحزاب على المواقع، وإنما تحتاج أيضا إلى دوران النخب وفتح المؤسسات أمام كفاءات وأجيال جديدة.
الحادي عشر: موقف الدستور المغربي
لم يتجاهل دستور 2011 إشكالية تغيير الانتماء الحزبي داخل المؤسسة البرلمانية. فقد نص الفصل 61 على تجريد عضو أحد مجلسي البرلمان الذي يتخلى عن انتمائه السياسي الذي ترشح باسمه للانتخابات، أو عن الفريق أو المجموعة البرلمانية التي ينتمي إليها، من صفته البرلمانية، وفق الشروط والإجراءات المحددة.
والفلسفة التي تقف وراء هذا المقتضى واضحة: المقعد البرلماني لا يمكن فصله كليا عن الانتماء الذي قدم المرشح نفسه من خلاله إلى الناخبين. لكن النص القانوني، مهما كانت أهميته، لا يستطيع وحده معالجة الظاهرة.
فالترحال الذي يحدث قبل الانتخابات يظل أكثر تعقيدا، لأن الشخص يكون حرا، من حيث الأصل، في اختيار الحزب الذي يريد الانتماء إليه. وهنا نصل إلى حدود القانون وبداية مسؤولية السياسة والأخلاق الحزبية.
الثاني عشر: هل الحل في تشديد المنع؟
قد يبدو الجواب سهلا: تشديد القيود القانونية على تغيير الأحزاب. غير أن المسألة أكثر تعقيدا. فحرية الانتماء السياسي جزء من الممارسة الديمقراطية، ولا يمكن أن يتحول الحزب إلى فضاء مغلق لا يستطيع الفرد مغادرته. كما لا يمكن افتراض سوء النية في كل انتقال سياسي.
المطلوب، في تقديري، ليس منع تغيير الانتماء، وإنما جعل هذا التغيير سياسيا ذا معنى. أي أن يكون انتقال الشخص مفهوما للرأي العام، وقابلا للتفسير سياسيا، وألا يصبح مجرد جسر سريع بين فقدان التزكية في الحزب الأول والحصول عليها داخل الحزب الثاني.
ثالث عشر: كيف يمكن الحد من الظاهرة؟
المدخل الأساسي يوجد داخل الأحزاب قبل أن يوجد في القانون. فالأحزاب مطالبة أولا بتقوية الديمقراطية الداخلية، ووضع معايير واضحة لاختيار المرشحين، وإعطاء قيمة حقيقية للمسار الحزبي والكفاءة والنزاهة والقدرة على تمثيل المواطنين. كما أن عليها الاستثمار في أعضائها طوال الولاية الانتخابية، لا أن تبدأ البحث عن المرشحين قبل أسابيع أو أشهر من موعد الاقتراع.
ومن الضروري كذلك إعادة الاعتبار للبرنامج السياسي. فالانتخابات الديمقراطية يفترض أن تكون منافسة بين تصورات مختلفة لتدبير الشأن العام، وليس مجرد سباق بين أسماء قادرة على حصد أكبر عدد من الأصوات.
ويظل تجديد النخب مسألة أساسية. فكلما استطاعت الأحزاب فتح المجال أمام الشباب والنساء والكفاءات وإعطائهم فرصا حقيقية للوصول إلى المسؤولية، قل اعتمادها على استقطاب “المرشحين الجاهزين”.
خاتمة
الترحال السياسي ليس مرضا منفصلا عن باقي اختلالات الحياة الحزبية، بل هو في جانب كبير منه نتيجة لها. فعندما تضعف المرجعيات، وتصبح الديمقراطية الداخلية محدودة، وتتحول التزكية إلى محور الصراع، وتتقدم قيمة الشخص الانتخابية على قيمة المشروع السياسي، تصبح الأرضية مهيأة للانتقال من حزب إلى آخر. ولهذا فإن التركيز على “الرحّل” وحدهم لن يحل المشكلة. المطلوب أن نسائل كذلك الأحزاب التي تستقبلهم، والطرق التي توزع بها التزكيات، وقدرتها على تكوين نخبها، وعلاقتها بمناضليها، والأهم من ذلك كله علاقتها بالمواطن.
فالناخب المغربي اليوم لا يحتاج فقط إلى معرفة أسماء المرشحين، وإنما يحتاج إلى أن يفهم ما الذي يميز حزبا عن آخر، وما المشروع الذي يحمله كل طرف، وما الذي يضمن أن الشخص الذي يطلب صوته اليوم سيظل وفيا، ليس بالضرورة للتنظيم إلى الأبد، ولكن على الأقل للالتزام السياسي الذي قدم نفسه على أساسه أمام المواطنين.
وهنا تكمن المسألة في جوهرها. المشكلة ليست أن يغير الإنسان حزبه؛ فالقناعات قابلة للتطور. المشكلة أن يصبح الحزب قابلا للتغيير كلما تغيرت المصلحة. لذلك فإن المعركة الحقيقية ضد الترحال السياسي لا تبدأ بمنع الانتقال، وإنما بإعادة القيمة إلى الانتماء. وحين يصبح للحزب مشروع واضح، وللتزكية قواعد واضحة، وللمناضل مكان داخل التنظيم، وللناخب قدرة حقيقية على التمييز بين البدائل، سيصبح تغيير الحزب قرارا سياسيا استثنائيا يحتاج إلى تفسير، وليس مجرد محطة عادية في الطريق إلى الانتخابات.
*خبير في السياسات العمومية وعضو المركز المغربي للسياسات العمومية وتدبير الازمات
إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها.