2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أعلنت الحكومة الإسبانية عن إطلاق تعديلات جديدة تشمل قانون اللجوء وقانون الأجانب، في خطوة جاءت عقب أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة خلال الأسابيع الأخيرة، خصوصاً بعد التدفق الكبير للمهاجرين إلى المدينة.
وقال وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، إن مجلس الوزراء أعطى الضوء الأخضر في القراءة الأولى لمشروعي القانونين، بهدف ملاءمة التشريع الوطني مع المستجدات المرتبطة بظاهرة الهجرة، وتسريع إجراءات ترحيل المهاجرين.
وتسعى مدريد من خلال هذه الخطوة إلى تكييف قوانينها مع الميثاق الأوروبي للهجرة واللجوء الذي تم اعتماده سنة 2024، مع التأكيد على أن الإصلاحات ستتم وفق مقاربة تعتبرها الحكومة ضامنة لحقوق المهاجرين وطالبي الحماية الدولية.
وتأتي هذه التحركات بعد أزمة غير مسبوقة في سبتة المحتلة، عقب دخول آلاف الأشخاص إلى المدينة يومي 30 و31 يوليوز، الأمر الذي كشف، وفق الحكومة، عن صعوبات في التعامل مع التدفقات الكبيرة للمهاجرين في منطقة محدودة الموارد والإمكانات.
ويرتقب أن تشمل المراجعة الجوانب المرتبطة بتنظيم دخول الأجانب، وإجراءات الحماية الدولية، إلى جانب آليات التعامل مع حالات الدخول غير النظامي، بما يسمح للسلطات بالتعامل بشكل أسرع وأكثر تنظيماً مع موجات الهجرة المفاجئة.
وأكدت الحكومة أن الهدف لا يتمثل فقط في تعزيز قدرة الدولة على إدارة الحدود والهجرة، بل أيضاً في الحفاظ على الضمانات القانونية للأشخاص الذين يطلبون اللجوء أو الحماية، في محاولة لتحقيق توازن بين تدبير الحدود واحترام حقوق الإنسان.
وتحوّلت أزمة الهجرة في سبتة المحتلة إلى عامل مسرّع لمراجعة السياسة التشريعية الإسبانية، حيث تراهن الحكومة على أن تمنح الإصلاحات الجديدة الإدارات المختصة أدوات أكثر فعالية للتعامل مع أزمات مماثلة مستقبلاً، مع اعتماد إطار قانوني أكثر انسجاماً مع الواقع المتغير للهجرة في أوروبا.