لماذا وإلى أين ؟

شباعتو يشعل فتيل “الميركاتو الانتخابي”.. لماذا انتفض الاحرار؟

خرج حزب التجمع الوطني للاحرار عن صمته بخصوص ما اطلق عليه “الميركاتو الانتخابي”، وذلك في اعقاب اعلان البرلماني والعضو السابق في المكتب السياسي للحزب، مروان شباعتو، التحاقه بحزب “الجرار”، وهو الامر الذي شكل القشة التي “حررت” لسان “الحمامة”

ومنذ بداية غشت الجاري، لم تعد “الانتقالات السياسية” بين حزبي التجمع الوطني للاحرار والاصالة والمعاصرة مجرد حالات فردية مع اقتراب الانتخابات، بعدما انتقلت القضية الى مستوى الصراع العلني بين مكونين اساسيين في الاغلبية الحكومية التي كانت تصف نفسها طيلة خمس سنوات بـ”المنسجمة”، ودفعت المكتب السياسي لـ”الاحرار” الى اصدار بلاغ شديد اللهجة يتحدث عن “استمالة وضغوط” تستهدف برلمانيين ومنتخبين وقيادات ترابية.

وتزامن ذلك مع اعلان البرلماني عن اقليم ميدلت وعضو المكتب السياسي السابق للتجمع الوطني للاحرار، مروان شباعتو، مغادرته الحزب وانضمامه الى حزب الاصالة والمعاصرة، في خطوة تحمل وزنا سياسيا خاصا بالنظر الى موقع الرجل داخل الهيكل القيادي للحزب وموقعه الانتخابي بالاقليم.

شباعتو.. “القشة التي حررت لسان الحمامة”

لا تكمن اهمية حالة مروان شباعتو في كونه برلمانيا فقط، بل في كونه كان الى وقت قريب عضوا في المكتب السياسي لـ”الاحرار”، كما ان الحزب كان قد جدد ثقته فيه مرشحا عن دائرة ميدلت للاستحقاقات المقبلة، ومنحه التزكية بالفعل، قبل ان يعلن انتقاله الى “الغريم الانتخابي” حزب الاصالة والمعاصرة.

وفي تبريره للقرار، نفى شباعتو، ضمن بلاغ، ان تكون الخطوة وليدة “خلاف شخصي او لحظة غضب”، وربطها بما وصفه بـ”تراكمات ومواقف” تتعلق بمدى اهتمام قيادة الحزب باقليم ميدلت وقدرته على الترافع عن قضايا سكانه.

وهنا تحديدا تكتسب الواقعة دلالتها السياسية، لان انتقال شخصية كانت الى وقت قريب جزءا من القيادة المركزية للاحرار لا يمكن قراءته فقط باعتباره تغييرا للانتماء الحزبي، بل باعتباره مؤشرا على احتدام المنافسة الانتخابية داخل المجال نفسه.

بلاغ الاحرار

وعلى غير عادته، لم يتعامل المكتب السياسي للاحرار مع حالة شباعتو بشكل منفرد، بل اشار الى ما اطلق عليه “الظاهرة”، وتحدث عن “تعدد هذه الحالات وتواترها وتقارب الاساليب”، معتبرا ان الامر تجاوز منطق الانتقال السياسي العادي.

وذكر البلاغ، الصادر الثلاثاء 25 غشت الجاري، عددا من الاسماء التي قال ان بعضها سبق للحزب ان اعلن ترشيحه للاستحقاقات المقبلة، فيما لا يزال بعضها الاخر يمارس مهاما انتدابية باسمه، ويتعلق الامر بعبد الحي حرطون، ومحمد الجماني، وزينب السيمو، وعثمان بادل، ومنال بادل، وبشرى الوردي، وعبد الحفيظ المكوتي، وعبد القادر الحضوري.

وبصرف النظر عن اختلاف المواقع والاوزان الانتخابية للاسماء المذكورة، تكشف هذه اللائحة، المرشحة للارتفاع، ان المعركة لا تدور فقط حول اسماء جديدة يمكن استقطابها، وانما حول منتخبين ومرشحين راكموا حضورا داخل دوائرهم ومجالاتهم المحلية.

الطالبي العلمي: لا تنقلوا قواعد “الفيفا” الى السياسة

بلاغ المكتب السياسي لم يات معزولا عن النقاش الذي سبق صدوره داخل قيادة “الاحرار”، خصوصا بعد تداول تسجيل صوتي لمداخلة رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب وعضو المكتب السياسي للحزب، هاجم فيه، دون تسميته، منطق استقطاب السياسيين من احزاب اخرى كما يتم استقدام اللاعبين في كرة القدم.

الطالبي العلمي تحدث صراحة عن رفض تحويل السياسة الى “ميركاتو” انتخابي، محذرا من “نقل قواعد الفيفا” الى العمل الحزبي، ومعتبرا ان الاحزاب لا ينبغي ان تتعامل مع السياسيين بمنطق استقدام “حكيمي من باريس سان جيرمان” او بونو لتعزيز التشكيلة.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x