لماذا وإلى أين ؟

لشكر: عارضنا حين كان الصمت تواطؤا ونبهنا حين كان التغاضي تقصيرا واليوم نأتي بالبديل

هاجم إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ما وصفه بـ”التغول” والاستحواذ السياسي، متهماً الممارسات التي تمزج سلطة المال بسلطة القرار بإشاعة الريع وتحويله إلى نتيجة طبيعية، ومؤكداً أن الديمقراطية لا تستقيم حين تتضخم مؤسسة على حساب أخرى.

وجاء هجوم لشكر في كلمة ألقاها بمناسبة تقديم البرنامج الانتخابي للحزب برسم الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026 بالعاصمة الرباط تحت شعار “التنمية العادلة”، حيث اعتبر أن المسافة ضاقت أكثر مما ينبغي بين من يضع القاعدة العمومية ومن يستفيد منها.

وأكد أن طموح “المغرب الصاعد” لا يمكن أن يقوم على المؤشرات الاقتصادية وحدها، بل يبنى على قوة المؤسسات، وجودة الديمقراطية، والأمن القانوني، وثقة المواطن.

وفي سياق تقييمه لتموقع الحزب، أوضح لشكر أن الاتحاد الاشتراكي مارس المعارضة كـ”وظيفة دستورية ومسؤولية وطنية”، لا كمنصة للرفض أو متراس للمزايدة؛ موضحاً: “عارضنا حين كان الصمت تواطؤاً، ونبّهنا حين كان التغاضي تقصيراً، واقترحنا كلما كان النقد في حاجة إلى بديل”.

وأضاف أن الحزب لا يحمل جرداً للأعطاب وحدها بل أجوبة ممكنة، ولا يقول إن كل شيء سيئ لكي لا يبخس تراكم الوطن، ولا يدعي أن كل شيء بخير لكي لا ينكر معانات المواطن.

وشدد الكاتب الأول لـ”الوردة” على أن حزبه يستند إلى مرجعية اشتراكية ديمقراطية تعتبر السياسة التزاماً أخلاقياً تجاه المجتمع وليست مجرد تقنية للوصول إلى السلطة، مؤكداً وضَع حماية الحقوق والحريات في صلب البرنامج عبر المطالبة بقضاء مستقل ونزيه، وحرية الصحافة والتعبير والتظاهر السلمي، وحماية المعطيات الشخصية في زمن الرقمنة، والمساواة أمام القانون دون استثناء أو حصانة.

ولقطع الطريق أمام تضارب المصالح، أعلن لشكر عن تقديم حزمة التزامات مؤسساتية موجهة للحكامة؛ تشمل إقرار تنافٍ صارم بين المسؤولية العمومية والمصلحة الاقتصادية، وتصريح علني بالممتلكات قابل للتدقيق، وتفعيل الدور التلقائي لمجلس المنافسة مع نشر قراراته، فضلاً عن إخضاع الإعفاءات الضريبية لتقييم علني ودوري تجنباً لتحولها إلى امتيازات دائمة.

وكشف لشكر في هذا الصدد عن قرار تنظيمي ملزم لمرشحي حزبه قائلاً: “نلتزم أمامكم اليوم، دون انتظار قانونٍ يفرضه علينا، بأن يوقّع كل مرشّح باسم الاتحاد الاشتراكي تعهّداً بعدم الجمع بين المسؤولية العمومية والمصلحة الاقتصادية المرتبطة بها”، إلى جانب إلزام الجماعات التي يسيرها الحزب بالوفاء بكافة تعاقدات الولاية السابقة بغض النظر عن اللون السياسي لمن أبرمها.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

2 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
MRE75000
المعلق(ة)
27 أغسطس 2026 21:11

Vous êtes excellent en mensonge le triche et la fourberie pour accéder aux gâteau sur la table

G.F
المعلق(ة)
27 أغسطس 2026 15:26

صمتكم مثل كلامكم مثل افعالكم لم يعد لهم لا اثر و لا معنى و لا مدلول و لا هدف و لا غاية و لا…و لا ..و لا….إنه العدم السياسي و السقوط الحر الذي يجب ان تكون له نتيجة منطقية واحدة و هي طي صفحة هذا الحزب و اعتباره محطة تاريخية من التاريخ السياسي للمغرب تم عبورها بإشراقاتها و إخفاقاتها، هذه الأخيرة التي لم يستطع مع كامل الأسف أن يخرج منها، يتخبط و كأنه قابع في مستنقع من الطمي اللزج .

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

2
0
أضف تعليقكx
()
x