2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
وزير العدل الإسباني: لا توجد أي معطيات تثبت أن المغرب خطط لأحداث سبتة
اتهم وزير العدل الإسباني، فيليكس بولانيوس، اليوم الخميس، عدداً من قادة المعارضة بـ”عدم احترام” المملكة المغربية، على خلفية اتهامات “بدون دليل” بالوقوف وراء موجة الدخول الجماعي للمهاجرين إلى سبتة يومي 30 و31 يوليوز الماضيين، مؤكداً أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي أساس.
وخلال مثوله أمام اللجنة المشتركة للأمن القومي بالكونغريسو الإسباني، شدد بولانيوس على عدم وجود أي معطيات تثبت أن المغرب خطط أو دفع نحو التدفق الكبير للمهاجرين على المدينة المحتلة. ورفض الوزير بشكل قاطع تقديم الأحداث باعتبارها “غزواً”، معتبراً أن مثل هذه التوصيفات تساهم في نشر ما وصفه بـ”الأكاذيب” و “الشكوك” بين المواطنين الإسبان.
ودافع المسؤول الإسباني عن أهمية التعاون مع المغرب في تدبير ملف الهجرة، موجهاً انتقادات حادة إلى نواب المعارضة الذين اتهموا المملكة بالضلوع في الأزمة. وقال إن بعض المواقف السياسية تفتقر إلى أبجديات الدبلوماسية، مشيراً إلى أن الاتصالات الرسمية بين مدريد والرباط لم تتضمن، وفق روايته، أي تشكيك في سيادة إسبانيا على سبتة ومليلية.
وبخصوص حجم التدفق البشري الذي شهدته سبتة، أقر بولانيوس بأن الحكومة الإسبانية لم تكن تتوفر على معلومات مسبقة ودقيقة بشأن وصول نحو 70 ألف شخص، موضحاً أن تقارير الأمن القومي كانت تحذر منذ سنوات من إمكانية وقوع أزمات هجرة في المدينتين، لكنها لم تتوقع سيناريو بالحجم الذي حدث نهاية يوليوز.
كما دافع وزير العدل عن أداء الحكومة الإسبانية خلال الأزمة، مشيراً إلى تعزيز حضور الدولة في سبتة والاستثمارات التي جرى ضخها في المدينة. وفي ملف القاصرين المهاجرين، أكد أن المغرب أبدى، عبر القنوات الرسمية والدبلوماسية، استعداده للتعاون في عمليات الإعادة ولمّ شمل الأسر، مع التشديد على أن هذه الإجراءات تخضع لضوابط قانونية وضمانات خاصة بحماية القاصرين.
وحذر بولانيوس في ختام مداخلته من استغلال أزمة سبتة لنشر خطابات عنصرية أو معادية للمهاجرين، معتبراً أن المدينة تحولت إلى مساحة لترويج رسائل الكراهية بدل البحث عن حلول عملية. وأكد أن مدريد تراهن على التعاون مع دول المنشأ والعبور، وفي مقدمتها المغرب، للحد من الهجرة غير النظامية ومعالجة تداعيات الأزمة.