لماذا وإلى أين ؟

أزنار..”رجل الحرب” يزور سبتة ويوقظ أزمة ”ليلى” الشهيرة (صور)

استغل رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق، خوسي ماريا أزنار، زيارة قام بها اليوم الخميس إلى سبتة المحتلة، من أجل تمرير رسائل سياسية للداخل وللمغرب أيضا.

وكشفت وسائل إعلام إسبانية متطابقة أن أزنار، الذي كان مصحوبا بزوجه أنا بوتييا، استغل المناسبة للهجوم على حكومة سانشيز، عقب أزمة الاقتحام الجماعي للمهاجرين نهاية شهر يوليوز الماضي، مطالبا بضرورة إحداث “تغيير كامل في القيادة السياسية للبلاد”، مؤكدا أن “السيادة الوطنية لا تأخذ عطلة”.

وذكرت التقارير أن رئيس حكومة سبتة المحتلة، خوان خيسوس فيباس، استقبل أزنار في مقر البلدية بحفاوة، مستحضرا دور هذا الاخير خلال “أزمة جزيرة ليلى” (بيرخيل) في صيف سنة 2002، والتي كادت أن تتسبب في اندلاع مواجهة عسكرية ومباشرة بين المغرب وإسبانيا عقب سيطرة عناصر من الجيش المغربي على الصخرة واستعادتها عسكريا من طرف مدريد.

وأشاد فيباس بـ ”موقف أزنار الحازم حينها”، مؤكدا أن دفاعه عن سلامة الأراضي الإسبانية وشرفها يمثل “مبدأ ينبغي الحفاظ عليه دائما”، وفق نفس المصادر.

وأوضحت المصادر أن أزنار اعتبر الأحداث الأخيرة في سبتة “انتهاكا صريحا لسلامة التراب الإسباني”، داعيا إلى التحرك لإعادة النظام والأمن اللذين تقوضا منذ نحو شهر.

وشدد على أن “الضعف يستفز الخصوم دائما”، مطالبا باتخاذ سياسة خارجية حازمة تحمي الحدود الجنوبية وتمنع “ابتزاز” إسبانيا أو تركها معزولة بلا حلفاء أثناء الأزمات.

وذكرت وسائل إعلام إسبانية، أن الزيارة أثارت ردود فعل غاضبة داخل الحزب الاشتراكي العمالي الحاكم، حيث وصف قادته أزنار بـ “رجل الحرب”، مؤكدين أن سجله في إدارة الأزمات الخارجية والداخلية كان “كارثيا”، بداية من ورطته في حرب العراق ووصولا إلى استعراضه العسكري في جزيرة ليلى وكارثة غرق الناقلة “بريستيج”.

وأشارت إلى أن الاشتراكيين اتهموا قيادة الحزب الشعبي بـ “تحويل سبتة إلى ساحة مواجهة حزبية” و”صب الزيت على النار” لكسب نقاط سياسية على حساب أهالي المدينة، مذكرين بأن أزنار يتحدث عن الوطنية ومساعدة سبتة في حين لم يقم بأي زيارة رسمية للمدينة طيلة فترة رئاسته للحكومة.

وكشفت المصادر ذاتها أن الزيارة تتزامن مع تعقيدات قانونية وسياسية حول كيفية التعامل مع مئات القاصرين المغاربة الذين دخلوا المدينة، وسط رفض أقاليم يحكمها الحزب الشعبي استقبالهم، ما وضع القيادة المحلية في سبتة في موقف حرج بين ضغط الخطاب الراديكالي لليمين والواقع القانوني والإنساني الميداني.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

2 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
رضوان
المعلق(ة)
27 أغسطس 2026 20:02

مغرب الامس ليس هو مغرب اليوم. هذا ما يعيه جيدا سانشيز و يجهله ازنار.

Moha mamouh
المعلق(ة)
27 أغسطس 2026 19:47

زيارة ازنار او غيره لا يمكن ان تغير من مغربية سبتة المحتلة من طرف الاسبان وعلى ازنار او غيره ان يعلم انه سيأتي يوم ستعود سبتة ومليلية وكل الثغور المغربية المحتلة الى ارضها الام المغربية…انها مسألة وقت فقط.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

2
0
أضف تعليقكx
()
x