لماذا وإلى أين ؟

غوتيريش يربط استمرار مهام “المينورسو” في الصحراء بشرط حاسم

في تلميح إلى إمكانية إعادة النظر في مستقبل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (مينورسو)؛ أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في تقرير حديث، أنه لا يمكن الإبقاء على بعثات حفظ السلام في مناطق النزاع في غياب اتفاق سلام أو وقف دائم لإطلاق النار.

ويتزامن التقرير مع اقتراب موعد مراجعة ولاية البعثة الأممية من قبل مجلس الأمن الدولي المرتقب في أكتوبر القادم.

وطرح الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، مقترحا لـ “إعادة ضبط” عمليات حفظ السلام الأممية، عبر منح البعثات ولايات ”أكثر وضوحا ومرونة”، وربط وجودها بعمليات ”سياسية حقيقية وقابلة للتطبيق”.

وأوضح غوتيريش، في تقريره، أن تصاعد الصراعات الدولية وتراجع الاتفاقيات السياسية الدائمة، إلى جانب محدودية الموارد المالية واللوجستية، تفرض التخلي عن فكرة استمرار البعثات الأممية إلى أجل غير مسمى بالآليات والتفويضات نفسها.

ولخص الأمين العام موقف المؤسسة الدولية بعبارة صريحة: “لا يمكننا الحفاظ على السلام حيث لا يوجد سلام يحافظ عليه”.

وتتقاطع تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة مع طرح الرباط ورؤية واشنطن الداعية إلى إعادة هيكلة بعثات حفظ السلام وتحديد مهامها في أهداف واقعية وقابلة للتحقيق بدلا من التمسك بآليات متجاوزة.

وكان وزير الشؤون الخارجية، ناصر بوريطة، قد جدد تأكيده في مناسبات سابقة على ضرورة صياغة ولايات أممية واضحة ومحددة تتوافق مع التغيرات الميدانية والسياسية.

في المقابل، يثير التوجه الأممي قلقا لدى قيادة جبهة “البوليساريو”، التي أبدت معارضتها لأي مراجعة لمهام “المينورسو”، محذرة من أن إدخال تغييرات على ولاية البعثة قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد.

ومع استمرار التحولات في سياسات مجلس الأمن وتخفيض ميزانيات البعثات حول العالم، يبقى احتمال إعادة تقييم أو إنهاء مهمة البعثة خيارا مطروحا على طاولة النقاش الدولي.

ورغم أن “المينورسو” تواصل أداء دور الرقابة وخفض التصعيد والدعم اللوجستي للمبعوث الشخصي للأمين العام، إلا أن التقرير يطرح سؤال حول مدى ملاءمة استمرار بعثة تركز عمليا على الاحتواء والمراقبة العسكرية بينما لا تزال تحمل في اسمها وهيكلها التفويضي أهدافا سياسية مجمدة.

وتكتسي المراجعة أهمية خاصة مع اقتراب موعد مناقشات مجلس الأمن الدولي حول مستقبل “المينورسو”، بعد أن مدد ولايتها في أكتوبر 2025 حتى 31 أكتوبر 2026، مع مطالبة الأمين العام بتقديم تقييم لولايتها.

ويتجه التركيز نحو تحديد طبيعة الدور الوظيفي للبعثة والشروط السياسية الواجب توفرها، لتجنب تحويل الترتيبات الإقليمية الموقتة إلى وضع دائم يتكفل بإدارة النزاع بدلا من حله.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x