2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
لقجع يربك حسابات “الأحرار”.. تراجع لافت للتعبئة الجماهيرية للحزب بالشرق (صور)
كشفت مشاهد قاعة مولاي الحسن بمدينة وجدة، خلال المهرجان الخطابي المنظم من طرف حزب التجمع الوطني للأحرار يوم الجمعة 28 غشت الجاري، عن تراجع لافت في منسوب التعبئة الجماهيرية للحزب بالجهة الشرقية، مقارنة باللقاءات والمهرجانات السابقة التي كان يحشد فيها الحزب أعداداً غفيرة بالمنطقة.

ولاحظ الحاضرون للقاء بعين المكان، أن مدرجات القاعة المغطاة، المحاذية للملعب الشرفي بوجدة، ظلت شبه فارغة في جنبات عديدة منها، حيث لم تتعدَّ نسبة الملء الثلث، مما دفع اللجنة التنظيمية إلى محاولة تدارك الموقف عبر تجميع الحاضرين وتكثيفهم في المدرجات الواجهة والمحيطة خلف منصة القيادات الحزبية مباشرة، لتفادي إظهار فراغ باقي القاعة في التغطيات المصورة أثناء أداء الكلمات.
ويرى متابعون للمشهد السياسي بالجهة الشرقية أن هذا التراجع في الحضور الميداني يحمل رسائل ومؤشرات سياسية مبكرة تعكس تراجع جاذبية وشعبية “الأحرار” في أحد معاقله الرئيسية، لاسيما وأن هذا اللقاء يأتي على بعد أسابيع قليلة تفصل عن موعد الاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل.

ويربط متتبعون هذا التحول الميداني بالتحاقات واستقطابات وازنة شهدتها الساحة السياسية مؤخراً، في مقدمتها البروز القوي لاسم فوزي لقجع، ابن الجهة الشرقية، في صفوف حزب الأصالة والمعاصرة، وهو الممتد بنفوذ وحضور قويين بالمنطقة، مما ساهم في إعادة إرباك التوازنات الانتخابية وخلق حالة من سحب البساط التنظيمي والجماهيري لـ “البام” على حساب قيادة التجمع الوطني للأحرار بالجهة.
فجهة الشرق، كغيرها من باقي جهات المغرب، لم تعد مجالا سياسيا مريحا للأحرار، في ظل اشتداد المنافسة مع حزب الأصالة والمعاصرة، وسعي هذا الأخير إلى توسيع حضوره مستفيدا من الثقل السياسي والشعبي لفوزي لقجع، المنافسة قد تكون دفعت بعض المنتخبين والأعيان إلى التريث أو إعادة حساباتهم، خصوصا أن قرب الانتخابات يجعل الولاءات المحلية أكثر سيولة وأقل ارتباطا بالشعارات المركزية.
ويُنتظر أن تشهد الأسابيع القليلة المقبلة سباقاً محموعاً وتدافعاً تنظيمياً شديداً بين قطبي التحالف الحكومي بربوع المملكة، حيث تؤشر مؤشرات قاعة مولاي الحسن على أن دخول لقجع الحلبة السياسية بدأ يلقي بظلاله المباشرة ويُحدث تحولات في موازين القوى قبل انطلاق الحملات الانتخابية رسمياً.
