2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
مطالب باستقالة وزير الداخلية الإسباني بعد تقرير للشرطة يُحمل السلطات المغربية مسؤولية أحداث سبتة
وجه الأمين العام للحزب الشعبي الإسباني، ميغيل تيلادو، انتقادات حادة، اليوم الأربعاء 02 شتنبر الجاري، إلى وزير الداخلية، فيرناندو غراندي-مارلاسكا، بعدما أعرب الأخير عن “تفاجئه” بتقرير صادر عن الشرطة الوطنية حول موجة الهجرة التي شهدتها سبتة.
واعتبر تيلادو أنه يتوجب على الوزير الاستقالة بسبب “انعدام مسؤوليته، وعدم كفاءته، وأكاذيبه”.
وكان مارلاسكا قد طالب المدير العام للشرطة، فرانسيسكو باردو، بالتحقق “في أسرع وقت ممكن” من مضمون الترير الذي نشرته وسائل إعلام إسبانية، والذي يحمل القوات والأجهزة الأمنية المغربية المسؤولية عن عمليات الدخول إلى سبتة يومي 30 و31 يوليوز.
وكتب تيلادو على منصة “إكس”: “اليوم يتظاهر مارلاسكا بالمفاجأة أمام تقرير للشرطة كان قد حذر من اجتياح لسبتة. لقد ظل ينكر ذلك لمدة شهر كامل، وها هو الآن ينكشف على حقيقته”.
وأضاف تيلادو أنه لا يمكن للوزير “البقاء لدقيقة واحدة أخرى” على رأس القوات والأجهزة الأمنية للدولة، مستطردا: “يجب على مارلاسكا الاستقالة بسبب انعدام مسؤوليته، وعدم كفاءته، وأكاذيبه”.
في السياق ذاته، وصفت إستير مونيوز، المتحدثة باسم الفريق البرلماني للحزب الشعبي في مجلس النواب، استنتاجات التقرير بأنها “بالغة الخطورة”.
واتهمت الحكومة بكونها “خاضعة” للمغرب، مطالبة برحيل مارلاسكا، معتبرة أنه إذا كانت الشرطة قد “أحرجتك” وكشفت إخفاقاتك، فعليك حينها التناحي والاستقالة.
من جهته، اعتبر أنطونيو ماييو، المنسق الفيدرالي لحزب اليسار المتحد الإسباني، المشارك في التحالف الحكومي، أنه يتوجب على وزير الداخلية، فيرناندو غراندي-مارلاسكا، تقديم استقالته إذا كان على علم بالتقرير الأمني الذي يربط بين المغرب والدخول الجماعي للمهاجرين إلى سبتة أواخر شهر يوليوز الماضي.
وأضاف أنه في حال لم يصل هذا التقرير مطلقا إلى علم وزير الداخلية، فإن المسؤولية تقع حينها على المدير العام للشرطة الذي يتوجب عليه الاستقالة لكونه “خان” الحكومة.
كما طالبت نقابة الشرطة الإسبانية باستقالة كل من فيرناندو غراندي-مارلاسكا، والمدير العام للشرطة فرانسيسكو باردو، بالإضافة إلى مندوب الحكومة في سبتة، ميغيل أنخيل بيريز تريانو.
وذكّرت النقابة بأنها، بصفتها منظمة شرطية، كانت قد حذرت علنا في 28 يوليوز — أي قبل يومين مما وصفته بـ”الاجتياح” — من أن “الوضع في سبتة أصبح لا يُطاق”.
على صعيد متصل، عقد المدير العام للشرطة الوطنية الإسبانية اجتماعا صباح اليوم مع مفوض العام للهجرة والحدود، الذي أعد قطاعه التقرير المُحال إلى المحكمة الوطنية الإسبانية. كما شارك في هذا الاجتماع المفوض العام للاستخبارات.
لم نسمع اي رد من السلطات المغربية حول تعهد ملك إسبانيا بزيارة سبتة، ولم نسمع برد عن تصريحات وزير الداخلية الاسباني الاخيرة التي اتهم فيها المغرب بالضلوعفي احداث سبتة. فإلى متى سنبقى نتلقى الاتهامات والاستفزازات دون رد، ودون استدعاء سفير إسبانيا والمطالبة بالتوضيح.