2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
لماذا كتمت مدريد خبر استدعاء سفيرة المغرب؟ وكيف ستتفاعل الرباط؟ (خبير يجيب)
تأخرت إسبانيا كثيرا في الإعلان عن قرار استدعاء السفيرة المغربية بالرباط، كريمة بنيعيش، وذلك على خلفية قضية سبتة.
وقال رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، اليوم الخميس 03 شتنبر الجاري، حين مثوله أمام الكونغرس، إن حكومته قررت استدعاء السفيرة بنعيش، يوم 21 من شهر غشت المنصرم، أي قبل 13 يوما.
ولم يكشف سانشيز عن أسباب التأخر في الإعلان عن القرار، إلا أنه شدد على أنه جاء على خلفية ما وصفه ”تصريحات غير مقبولة” لوزيرين مغربيين بشأن مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين.
ومثل سانشيز في جلسة عامة صاخبة، صباح اليوم الخميس، أمام مجلس النواب لتقديم إحاطة حول مستجدات الأوضاع في سبتة عقب أزمة التدفق الجماعي للمهاجرين الوافدين من المغرب قبل شهر.
وفي معرض حديثه، ربط المسؤول الإسباني قرار استدعاء سفيرة المغرب في مدريد، بالتصريحات الصادرة في الأسابيع الأخيرة عن وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، والتي تطرقا فيها إلى المطالبة بمغربية المدينتين، وهي تصريحات اعتبرها سانشيز “غير مقبولة”.
كما أكد رفض الحكومة الإسبانية القاطع لتصريحات المسؤولين المغربيين، معلنا بناء على ذلك عن استدعاء السفيرة المغربية مدريد، كريمة بنيعيش.
لماذا ”أخفت” إسبانيا قرار استدعاء السفيرة المغربية وتأخرت في الإعلان عنه لمدة تناهز أسبوعين؟ وكيف ستكون تداعيات قرار مدريد؟

يرى نبيل دريوش، الإعلامي والكاتب المختص في الشؤون الإسبانية والعلاقات المغربية الإسبانية، بأن عدم الإعلان عن القرار في وقته، راجع إلى ”تأجيله إلى ما بعد مروره بالبرلمان اليوم، وحتى لا يستغل من اليمين للنفخ فيه والايحاء بأن البلدان يتجهان لأزمة دبلوماسية”، قائلا: ”هذا ما لا يريده سانشيز ”أو المغرب”.
وأوضح دريوش أن وزير الخارجية الإسبانس مانويل ألباريس سبق له التلميح إلى هذا الاستدعاء في جلسة الاستماع بالبرلمان، عندما قال إن غالبية الاستدعاءات للسفراء لا يتم الاعلان عنها.
عن تداعيات القرار حول العلاقات بين البلدين؛ أكد المتحدث عينه أن هناك توجها، لحدود الساعة، وسط حكومة بيدرو سانشيز، بـ ”عدم تحويل الأزمة السياسية إلى أزمة دبلوماسية”.
وأبرز درويش، الحاصل على الدكتوراه في الدراسات الايبيرية، في معرض تفاعله مع سؤال ”آشكاين” عن الموضوع، بأن هناك حدثان في الأفق يحتمل أن يقودا البلدان للأزمة الدبلوماسية.
وشدد مؤلف كتاب ”الجوار الحذر” على أن هذا الحدثان قد يدفعان الرباط إلى اتخاذ ”خطوات دبلوماسية بشأنهما”.
يتمثل الأول، وفق درويش دائما، في تصويت البرلمان الإسباني يوم10 شتنبر الجاري على مشروع قانون تجنيس الصحراويين، أما الثاني فيكمن في زيارة الملك فليبي السادس لسبتة ومليلية في الأسابيع القادمة.
إلى ذلك؛ أعلن بيدرو سانشيز، اليوم الخميس، وسط البرلمان الإسباني، أن الملك فيليبي السادس، سيزور الثغرين المحتلين، خلال الأسابيع المقبلة، ولم يكشف لذلك موعدا محددا ومضبوطا للزيارة.
من جهته؛ أفادت صحيفة “إلـ فارو” المهتمة بأخبار سبتة، بأن الملك الإسباني فيليبي السادس جدد للرئيس المحلي للمدينة التي تتمتع بحكم داتي إسباني، خوان خيسوس فيفاس، التزامه بزيارة المدينة المحتلة مستقبلا، مؤكدا دعمه وتضامنه مع الساكنة المحلية.
وأوضحت الصحيفة ذاتها أن الموقف جاء خلال استقبال خص به الملك الإسباني رئيس حكومة سبتة في القصر الملكي، حيث جرى استعراض تطورات الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في الثغر المحتل ومستجدات العلاقات الحدودية مع المغرب.