لماذا وإلى أين ؟

وهبي يُهدد بـمتابعات جنائية ضد مُفشي الأسرار القضائية.. وموظفو العدل يردون

جدل واسع أثاره الدورية الصادرةعن وزير العدل، عبد اللطيف وهبي والمُوجهة إلى المديرين الإقليميين للعدل ورؤساء كتابة الضبط ورؤساء كتابة النيابة العامة بمختلف محاكم المملكة، تدعو إلى الالتزام التام والتعميم الفوري لقواعد كتمان السر المهني والحفاظ على سرية الوثائق والملفات القضائية.

واعتبر الوزير أن إفشاء السر المهني يعد استخفافا صريحا بالالتزامات الإدارية للموظف العمومي، مشيرا إلى أن الحدود الفاصلة بين واجب السر المهني والحق في الحصول على المعلومة تعتبر واضحة ومحددة ولا تدع مجالا للاجتهاد الفردي أو التهاون، مهددا بتحريك المتابعة الجنائية وإعمال المساطير التأديبية الجاري بها العمل.

في تفاعل مع الضجة التي أثارها الموضوع، اعتبر محمد رضوان الشباك، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي العدل المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، أن “المذكرة الصادرة عن وزير العدل عبد اللطيف وهبي، أثارت ضجة كبيرة رغم أن الموضوع الذي تتناوله عادي جدا، فموظفو كتاب الضبط يحافظون على السر المهني منذ تأسيس كتابة الضبط في عهد الاستعمار”،

وأضاف ذات الفاعل النقابي في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن “المذكرة أثارت نقاشا كبيرا داخل المحاكم، غير أن هناك قوانين أصلا تنظم الموظفين وتُلزمهم بالحفاظ على السر المهني، وهذه الفئة واعية بالأمر وتعي جيدا مدى المسؤولية الملقاة على عاتقها”.

وشدد ذات المتحدث على أن “المشكل ليس في المذكرة أو المراسلة الصادرة عن وزير العدل إذا ما اعتُبرت “تذكيرية”، وإنما في بعض العبر التي حملتها تلك المذكرة خاصة التهديد بالملاحقة القضائية في شقها الجنائي، وهو كما معروف فإن وزير العدل يتكلم أكثر مما يفعل، والأزمة التي خلقها مع فئة المحامين ظاهرة الآن للعموم، وقبلهم مع العدول وكذلك المفوضين القضائيين، فجل الفئات في المهن الموازية لوزارة العدل إلا واحتجت خلا الفترة الأخيرة ضد وزير العدل”.

وأشار شباك إلى أن “وزير العدل وهبي ورغم ذلك، فقد قام بحل عدة ملفات خاصة بموظفي الوزارة، غير أننا في الاتحاد المغربي للشغل، نرى أنه المغرب مُقبل على فراغ سياسي وحكومي بفعل الانتخابات التشريعية المُقررة يوم 23 شتنبر 2026، وهو ما كان يُفترض معه ألا يُصدر الوزير الوصي هذه المذكرة، كون أسبوعان فقط يفصلانه عن ترك القطاع، وغير معروف من هو وزير العدل المُقبل، والنقابة سيكون لها كلام آخر بعد تعيين الحكومة من أجل حل جل الملفات العالقة لشغيلة القطاع”.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x