لماذا وإلى أين ؟

ترامب: أحداث سبتة لم أرى مثلها من قبل وستجعل إسبانيا ”بلدا خرابا”

حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الأوضاع الراهنة في شبه الجزيرة الإيبيرية، مؤكدا أن إسبانيا في طريقها لتصبح “بلدا خرابا” إذا لم تتخذ إجراءات حازمة للسيطرة على حدودها، مستشهدا بأزمة التدفق الجماعي للمهاجرين عبر الحدود إلى مدينة سبتة.

وأكد ترمب، في مقابلة حصرية مع قناة ”جي بي نيوز” البريطانية، اليوم الخميس 03 شتنبر الجاري، أن إسبانيا ستصبح “بلدا خرابا” في ظل أزمة المهاجرين الحالية.

وكانت مدينة سبتة قد شهدت تدفق أكثر من 70 ألف مهاجر غير نظامي قادمين من المغرب في 30 يوليوز المنصرم.

وقال ترمب لـ “جي بي نيوز”: “ستصبح إسبانيا بلدا خرابا، ولدي مشاكلي الخاصة مع إسبانيا لأنها لا تتصرف بشكل جيد فيما يتعلق بحلف شمال الأطلسي (الناتو)”.

كما انتقد أيضا مستوى الإنفاق الدفاعي لإسبانيا، وقال في هذا الصدد: ””إنهم لا يدفعون ما يتوجب عليهم دفعه، وهذا أمر محزن للغاية”.

وفي قمة الناتو لسنة 2025 في لاهاي، وافق الأعضاء الـ 32 في الحلف إلى حد كبير على رفع الإنفاق إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع بحلول 2035، منها 3.5% لـ “الدفاع الأساسي” و1.5% للإنفاق المتعلق بالأمن.

وعارضت إسبانيا بشدة هذا الهدف الذي حدده ترامب، حيث قال رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز إن هدف الإنفاق هذا “لن يكون غير معقول فحسب، بل وسيكون غير منتج أيضا”.

وأشار ترامب إلى أن بريطانيا تواجه أزمة مهاجرين خاصة بها، وإن كانت أقل حدة من تدفق المهاجرين في سبتة.

وقال الرئيس الأمريكي: “نأمل أن تتمكن دول أخرى مثل المملكة المتحدة — حيث لديكم مشاكلكم الخاصة (متحدثا للقناة البريطانية) — ولكنها ليست بنفس الدرجة من الوضوح؛ فأنت لا ترى آلاف الأشخاص يقتحمون بلدك بشكل مفاجئ. لم أر شيئا كهذا من قبل”.

وقبل أيام قليلة، صرح سانشيز بأن إسرائيل وروسيا تتحملان المسؤولية عن نشر أخبار مضللة — وهو ما نفته كلا الدولتين.

ويوم الأربعاء المنصرم، خرج آلاف المحتجين في مدن مختلفة عبر إسبانيا إلى الشوارع تنديدا بطريقة تعاطي الحكومة الإسبانية مع أزمة المهاجرين.

وردد المتظاهرون في الجيب الإسباني شعارات من قبيل: “سبتة ليست للبيع، يجب الدفاع عن سبتة”.

كما طالب العديد من المحتجين باستقالة سانشيز خلال التظاهرات التي شهدتها عدة مدن إسبانية، بما في ذلك مدريد وبرشلونة وبلباو.

على اثر ذلك؛ قدم حزب العمال الاشتراكي الحاكم في البلاد اعتذارا عن موجة التدفق الصادمة للمهاجرين نحو سبتة الأسبوع الماضي، وذلك أثناء مواجهة وزيرة الدفاع مارغاريتا روبليس للبرلمان الإسباني.

وكان الزعيم الإسباني قد أثار أيضا غضب الرئيس الأمريكي في وقت سابق بسبب رفضه السماح للقوات الأمريكية باستخدام القواعد العسكرية الإسبانية.

من جانبها، أصرت الحكومة الإسبانية على أن عملياتها العسكرية تأتي في إطار “الالتزام بالسلام العالمي، بالتعاون مع حلفائنا في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي”.

وفي اليوم نفسه الذي وصف فيه ترمب رئيس الوزراء السابق السير كير ستارمر بأنه “ليس وينستون تشرشل”، أصدر أوامره لوزارة الخزينة الأمريكية بـ “قطع جميع التعاملات” مع إسبانيا بسبب تقاعسها في حرب إيران.

وجاءت تصريحات ترامب بشأن الإنفاق الدفاعي في وقت تأمل فيه الولايات المتحدة زيادة تقاسم الأعباء — مما يجبر أوروبا وكندا على تحمل مسؤولية الدفاع عن القارة.

ومن المرجح أن يصر الزعيم الإسباني على استثناء بلاده من أهداف الإنفاق الشاملة لحلف الناتو.

وكان قد كتب في رسالة سنة 2025: “إن تصوير القرار على أنه خيار سياسي أمر مشروع لكل حكومة تقرر ما إذا كانت مستعدة لتقديم تلك التضحيات أم لا. وبصفتنا حليفا ذا سيادة، فإننا نختار عدم القيام بذلك”.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
IJACOB
المعلق(ة)
3 سبتمبر 2026 18:54

ترامب عليه أن يعلم أن تحقيق يجري لمعرفة كل ماحدث،إنهاخطة مدبرة من طرف جهات خارجية مشؤومة همها وغاياتها زرع الفتن وعدم الإستقرار في كل منطقة من العالم عندمن تعتبرهم لا يوافقونها على سياساتها الهمجية القمعية المجرمة السافلة السافكة لدماءالأطفال والابرياء و السارقة للشعوب وللدول والمعتدية على السيادات ليل نهار و المدمرة للمدارس و للمنازل و للمستشفيات ،جهة كل همها هو الإحتلال و التهجير و التشريد والقتل،جهة خارقة لكل القوانين و الأعراف الدولية والإنسانية،جهة لا يتشرف أي شعب من الشعوب بأن يتعامل معها،جهة يتابع حكامها أمام المحاكم الجناءية الدولية،جهة مخادعة للجميع حتى لحلفاءها،جهة تستعمل الخرافات الدينية لقتل الآخرين وللسيطرة على ممتلكاتهم،جهة لا تعرف طريقا للإنسانية. نرى بعض دول اوروبا مدفوعة ضد إسبانيا بسبب هذه الدولة الحقيرة دولة الشؤم و اللؤم و الظلم و العدوان،الدولة المارقة السافلة السارقة للدول و الشعوب القاتلة للاطفال والنساء والابرياء الخارقة للقوانين والأعراف الدولية الهاربة قياداتها من عقوبات القانون،دولة مختلقة للنزاعات عبر كل مناطق العالم،و الاّ فلن تكفينا مياه المتوسط لغسل عارنا

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x