2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
وجد مئات المغاربة أنفسهم خلال الأيام الأخيرة أمام محاولات نصب إلكتروني استهدفت حساباتهم على تطبيق واتساب، بعدما تمكن محتالون من اختراق أو الاستيلاء على حسابات أشخاص يعرفهم الضحايا، قبل التواصل مع أقاربهم ومعارفهم وطلب تحويل مبالغ مالية بشكل عاجل.
ويعمد المحتالون إلى انتحال هوية صاحب الحساب المخترق، مستغلين الثقة القائمة بينه وبين أفراد عائلته أو محيطه الاجتماعي. وتتراوح المبالغ المطلوبة في عدد من الحالات حول 4000 درهم، مع تقديم مبررات مختلفة لإقناع الضحية بتحويل المال بسرعة ودون التحقق من هوية المرسل.
واللافت في هذه العمليات التي عجّت كواقع التواصل بشكاوى ضحاياها، هو توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز عملية الاحتيال، إذ يمكن استعمال أدوات متطورة لمحاكاة أسلوب الشخص المستهدف في الكتابة أو إعداد رسائل أكثر إقناعاً، ما يجعل اكتشاف عملية انتحال الهوية أكثر صعوبة بالنسبة للضحايا.
وتزداد خطورة هذه الأساليب عندما يكون المحتال على دراية بعلاقات صاحب الحساب المخترق عن طريق أرقام هاتفه على تطبيق الواتساب، فيختار التواصل مع أشخاص تجمعهم به علاقة وثيقة، الأمر الذي يجعل طلب المال يبدو في ظاهره طبيعياً ومستعجلاً، خصوصاً عندما تكون الرسالة مصحوبة بقصة مقنعة.
وأمام تزايد هذه الأساليب، ينصح مستخدمو واتساب بعدم الاستجابة لأي طلب مالي يصل عبر الرسائل، مهما بدا مصدره موثوقاً، وضرورة الاتصال بصاحب الحساب عبر مكالمة هاتفية للتأكد من هويته. كما يُستحسن تفعيل التحقق بخطوتين وعدم مشاركة رموز التفعيل أو البيانات الشخصية مع أي طرف، تفادياً للوقوع ضحية لعمليات احتيال إلكتروني مماثلة.