2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
في خطوة لافتة، اختار القيادي والنقابي الاستقلالي إدريس أبلهاض وضع حد لعلاقته بحزب الاستقلال عبر مفوض قضائي، بعدما رفضت قيادة الحزب تسلّم استقالته بشكل مباشر، في وقت كان فيه اسمه يستعد للانتقال إلى تجربة سياسية جديدة من بوابة حزب الاتحاد الدستوري.
وأكد أبلهاض في تدوينة أن قرار الاستقالة أصبح رسمياً بعد إيداعه بواسطة عون قضائي، مبرراً خطوته بضرورة احترام المساطر القانونية، ومشدداً على أن قراره الشخصي لا يمكن أن يبقى معلقاً على قبول أو رفض أي جهة حزبية.
وتزامنت هذه الخطوة مع حسم الاتحاد الدستوري موقفه من ترشيح أبلهاض، بعدما قرر المكتب السياسي للحزب، بقيادة الأمين العام محمد جودار، منحه التزكية الرسمية لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة وكيلاً للائحة الحزب بالدائرة المحلية لفاس الشمالية.
ويأتي انتقال أبلهاض إلى الاتحاد الدستوري بعد مسار داخل حزب الاستقلال، تخللته أيضاً مسؤوليات نقابية، قبل أن يقرر التخلي عن مهمته ككاتب إقليمي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب بفاس، مع تأكيده أن استقالته السياسية لا تشمل العمل النقابي.
وفي تدوينته، أوضح أبلهاض أن موقفه من حزب الاستقلال هو استقالة سياسية، بينما سيواصل، حسب قوله، التزامه بالدفاع عن حقوق الشغيلة ومطالبها، انطلاقاً من قناعته بضرورة الفصل بين العمل النقابي والانتماء السياسي.
وتمنح تزكية الاتحاد الدستوري أبلهاض فرصة لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة من دائرة فاس الشمالية، في مواجهة أسماء تنتمي أو ارتبطت سابقاً بالمشهد الاستقلالي، ما يفتح الباب أمام منافسة انتخابية ذات طابع خاص.
وتأتي استعانة أبلهاض بمفوض قضائي حسب متابعين للشأن السياسي، مخافة رفض ترشحه من طرف مصالح وزارة الداخلية باسم حزب الاتحاد الدستوري، بسبب عدم استقالته بشكل نهائي من حزب الاستقلال.