2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
شهر من أزمة سبتة يكلف إسبانيا 113 مليون يورو
تسببت أزمة الهجرة في سبتة بالفعل في خسائر للقطاع الخاص بلغت 33 مليون يورو، إلى جانب 80 مليون يورو كمنفقات حكومية، لتصل الفاتورة الإجمالية حتى الآن إلى 113 مليون يورو، مع توقعات بزيادتها بحلول شهر دجنبر.
تراكمت لدى شركات مدينة سبتة خسائر مباشرة قدرها 33.04 مليون يورو في الفترة ما بين بداية أزمة الهجرة و30 غشت، وفقا لغرفة التجارة بالمدينة.
وتستند هذه التقديرات إلى البيانات المقدمة من 302 شركة، أي ما يمثل نحو 9% من إجمالي الشركات الناشطة في النفوذ الترابي للمدينة.
وإلى جانب خسائر القطاع الخاص، تنضاف 80 مليون يورو كمنفقات استثنائية تحملتها الإدارات العمومية بالفعل، وفق ما أوردته صحيفة ”إلـ باييس”.
وبذلك يرفع إجمالي هذين البندين الفاتورة الحالية إلى نحو 113 مليون يورو.
وتتوقع وزارة المالية الإسبانية أن النفقات العمومية وحدها قد تصل إلى 153 مليون يورو قبل نهاية العام. ولا يشمل هذا المبلغ الخسائر الممتدة للشركات إذا لم يستعد قطاعا السياحة والاستهلاك عافيتهما.
وقد أضرت الأزمة بشكل خاص بقطاعات التجارة والفندقة والمطاعم؛ حيث أدى إلغاء الاحتفالات الدينية والاحتفالية المحلية إلى ضياع إيرادات متوقعة بـ 15.72 مليون يورو. وفي المحال التجارية الأكثر عرضة للضرر، بلغت نسبة تراجع رقم المعاملات 70%.
كما قامت سبع شركات من بين كل عشر شملها الاستطلاع بتخفيض أو إعادة تنظيم ساعات عمل موظفيها، وهي نسبة تتجاوز 90% في قطاع المقاهي والمطاعم.
وانخفض الطلب السياحي وحجوزات الفنادق بنسبة 90% تقريبا. وأنهت الفنادق شهر غشت المنصرم برقم معاملات يقل عن النصف مقارنة بالمستويات المعتادة، في حين سجلت شركة بالياريا للنقل البحري تراجعا في عدد المسافرين بنسبة 30% مقارنة بشهر غشت 2025.
من جهة أخرى، قدرت غرفة التجارة الأضرار التي لحقت بصورة سبتة بـ 170.1 مليون يورو. ولا يمثل هذا الرقم خسارة محاسبية مباشرة، بل يقيس تراجع الجاذبية السياحية، وثقة المستثمرين، والسمعة الاقتصادية للمدينة.
ولتدراك انهيار اقتصادي طويل الأجل، اعتمدت الحكومة الإسبانية خطة دعم منفصلة بقيمة 309 ملايين يورو. وتتضمن هذه الحزمة 90 مليون يورو للقطاع الأمني، و118 مليون يورو للاستقبال الإنساني، و21 مليون يورو للخدمات الأساسية، بالإضافة إلى 80 مليون يورو لدعم النشاط الاقتصادي.
كما تخطط مدريد بشكل خاص لتخصيص 36.6 مليون يورو كمساعدات مباشرة للشركات والعاملين لحسابهم الخاص؛ حيث سيتمكن المهنيون المستقلون من الحصول على 5,000 يورو، بينما تتراوح المساعدات الموجهة للشركات بين 10,000 و150,000 يورو بحسب حجم إيراداتها.
ومن المقرر فتح باب تقديم الطلبات في 14 شتنبر الجاري، على أن تبدأ عمليات الصرف الأولى في أوائل شهر أكتوبر.