2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أزمة سبتة..”فوكس” المتطرف يجر سانشيز ومارلاسكا للقضاء بتهمة “الإرهاب”
قدمت قيادة حزب “فوكس” اليميني المتطرف، أمس الاثنين، شكوى قضائية ضد رئيس الحكومة، بيدرو سانشيز؛ ووزير الداخلية، فيرناندو غرانادي-مارلاسكا؛ وكاتبة الدولة للأمن، آينا كالفو، أمام المحكمة العليا، بتهمة التعاون مع الإرهاب على خلفية الأزمة في سبتة، من بين جرائم أخرى يُشتبه بارتكابها.
وتنسب الشكوى، التي قالت القناة ”السادسة” الإسبانية إنها أطلعت عليها ، إلى المسؤولين الحكوميين الثلاثة الجرائم التالية: التعاون مع الإرهاب، القتل والإصابة عن طريق الإهمال الجسيم، الشطط الإداري، إغفال الواجب في ملاحقة الجرائم، والتستر مع سوء استخدام الوظائف العامة.
وتستند وثيقة الشكوى إلى التقرير الأمني المرفوع إلى المحكمة الوطنية ، والذي يصف الدخول الجماعي نهاية يوليوز المنصرم بأنه “عملية منظمة وليس ظاهرة هجرة تلقائية”.
ويحتج حزب “فوكس” بأن الشرطة الوطنية أصدرت تنبيهات تحذر فيها من “خطر أقصى” واحتمال وقوع “دخول جماعي”، وهي معلومات “وصلت إلى كتابة الدولة للأمن”.
وعلى الرغم من ذلك، فإن الانتشار الأمني الذي تم تنفيذه “اقتصر على حفنة من رجال الشرطة، ولم تصل التعزيزات الشرطية والعسكرية إلا بعد وقوع اقتحام الحدود بالفعل”، وفق ما أعرب عنه الحزب الذي يترأسه سانتياغو أباسكال.
وتتحدث الشكوى عن “عملية ذات طابع منظم، تتمتع بمستويات مختلفة من التنسيق، وبث الرسائل عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ووجود مرشدين ميدانيين”.
وفقا لحزب “فوكس”، هناك “قرائن قوية” على أنه “تم توظيف كتلة من الأشخاص عمدا بهدف إرباك وتعطيل المنظومة الأمنية الحدودية الإسبانية، وإحداث اضطرابات خطيرة في النظام والأمن العامين، والتسبب في ارتكاب جرائم جسيمة ضد الأشخاص أو تسهيل حدوثها، وممارسة الضغط على المواطنين والسلطات الإسبانية لغايات سياسية أو لزعزعة الاستقرار”.
وفي هذا السياق، يؤكد الحزب أن الغرض المتعلق بالهجرة لم يكن سوى “غطاء شكلي” لإستراتيجية تهدف إلى “إرباك نظام المراقبة الحدودية الإسباني والضغط على السلطات، وهو ما يتوافق مع الغايات التي يشترطها قانون العقوبات لتصنيف الفعل على أنه إرهاب”.
وندد أتباع أباسكال بأن المتهمين “يستخدمون الأشخاص الأكثر هشاشة كدروع بشرية، لإجبار السلطات على تقديم استجابات عبر القنوات الإدارية من شأنها إقرار هذا الوضع وتفاقمه، مما يحقق الهدف المتمثل في زعزعة الاستقرار”.
بالإضافة إلى ذلك، اتهم حزب “فوكس” خاضعي التحقيق لـ “عدم تحريك الدعوى الجنائية بشأن الوقائع بعد ثبوت التورط المحتمل لعناصر مغاربة”.
من جانب آخر، تشير الشكوى إلى وجود “روايات متناقضة” بين وزيرة الدفاع، مارغاريتا روبليس، ووزير الداخلية، والأمانة العامة للحكومة (في سبتة) “حول ما إذا كانت هناك تقارير مسبقة أم لا”.
ولكل هذه الأسباب، يطالب الحزب اليميني المتطرف المحكمة العليا بـ “أخذ أقوال الخاضعين للتحقيق الثلاثة”، واستدعاء المراسلات الداخلية لوزارة الداخلية وكتابة الدولة للأمن، واستدعاء وزيرة الدفاع، مارغاريتا روبليس، والمدير العام للشرطة، فرانسيسكو باردو بيكيراس، كشهود.
كما يطلب الحزب إصدار أمر بـ “الحظر الاحترازي للملفات البريدية والبريد الإلكتروني الرسمي لمنع تعديلها أو تدميرها أثناء سير التحقيق، ومطالبة غرانادي-مارلاسكا بالامتناع عن اتخاذ أي إجراء انتقامي، مباشر أو غير مباشر، ضد الموظفين والعناصر الذين شاركوا في إعداد أو إرسال أو استقبال التنبيهات الموضحة في الشكوى”.