2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تقييم تعليمي دولي يوجه صفعة مدوية لمدارس الريادة المغربية
سجل التلاميذ المغاربة المشاركين في النسخة الأخيرة من البرنامج الدولي لتقييم المتعلمين (PISA 2025)، ونشرت نتائجه اليوم الثلاثاء، تراجعا مقلقا في المواد الثلاث الأساسية فيما يهدف إلى تقييم كفايات التلاميذ البالغين من العمر 15 عاما في مجالات الرياضيات والقراءة والعلوم، وذلك بعد ثلاث سنوات من مسار تعميم مشروع مدارس “الريادة”.
وأشار التقرير الذي اطلعت عليه جريدة “آشكاين” الإخبارية، إلى أنه بالمقارنة مع عام 2022، سجل التلاميذ المغاربة انخفاضا في نتائج القراءة من 339 إلى 321 نقطة (بتراجع 18 نقطة)، والرياضيات من 365 إلى 355 نقطة (بتراجع 10 نقاط)، والعلوم من 365 إلى 358 نقطة (بتراجع 7 نقاط)، ينما بلغ معدلهم 374 نقطة في حل المشكلات الحاسوبية.
وبهذه النتائج، حقق التلاميذ المغاربة معدلات أقل من متوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي حُددت وفق النسخة الأخيرة لسنة 2055 في 485 في مادة العلوم، و472 في مادة الرياضيات، و476 في القراءة.

وظهر حجم الصعوبات التي يواجهها التلاميذ المغاربة بصورة أوضح عند النظر إلى مستويات الكفاءة، إذ بلغت نسبة التلاميذ المصنفين ضمن فئة ذوي الأداء المنخفض، أي الذين لم يبلغوا المستوى الثاني، 73.2% في المؤشرات المشتركة للعلوم والقراءة والرياضيات. وفي المقابل، لم تتجاوز نسبة التلاميذ الذين بلغوا مستويات الأداء المرتفع، أي المستوى الخامس أو السادس في أحد هذه المجالات، 0.1%.
ويضع التقرير الدولي الذي تشرف عليه منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD)، المغرب ضمن البلدان التي تواجه تحديا كبيرا في ضمان امتلاك غالبية التلاميذ الحد الأدنى من الكفايات الأساسية، وفي الوقت نفسه في تكوين قاعدة من التلاميذ ذوي الأداء المتفوق.
وأشار التقيم الدولي إلى أن الفوارق الاجتماعية والاقتصادية ترخي بظلالها هي الأخرى بقوة في نتائج المغرب، فقد سجل التلاميذ المنحدرون من الفئات الأكثر حرمانا تراجعا في أدائهم في العلوم بين 2022 و2025، وهو ما جعل المغرب واحدا من خمسة أنظمة فقط أشار إليها التقرير باعتبارها سجلت انخفاضا في أداء التلاميذ المحرومين اقتصاديا واجتماعيا في العلوم خلال هذه الفترة، إلى جانب غواتيمالا وهونغ كونغ والصين ولاتفيا وباراغواي.
وتأتي هذه النتائج بعد دخول مدارس “الريادة” بالسلكين الإعدادي والابتدائي سنتها الثالثة، وهو النموذج الذي روجت له وزارة التربية الوطنية بشكل قوي مخصص له موارد مالية وبشرية ولوجستيكية ضخمة، باعتباره الحل الأنجع لتطوير مهارات وكفايات التلاميذ في المواد الأساسية.
ويُشار إلى أن تقييم “بيسا” الدولي، يجري هذه الدراسة كل ثلاث سنوات، منذ عام 2000، ويُعتبر لحدود اللحظة أكبر عملية تقييم دولية للتلاميذ في العالم، وتعتمد عليه الدول بشكل رسمي في معرفة مستواها التعليمي وواقع سياساتها التربوية.
وقد شارك في دورة هذه السنة، أكثر من 760 ألف طالب، يمثلون نحو 33 مليونًا من الطلاب البالغين 15 عامًا في 91 دولة واقتصادًا، في