2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
استبعد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، في تصريحات أدلى بها صباح اليوم الثلاثاء، وجود أي دور للمغرب في موجة التدفق البشري التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة نهاية يوليوز الماضي، مؤكداً أن المعطيات المتوفرة لديه لا تشير إلى وقوف الرباط وراء ما حدث.
وأوضح ألباريس أن الأزمة كانت موضوع اتصال مباشر مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، مباشرة بعد تسجيل الأعداد الكبيرة من الأشخاص الذين حاولوا الوصول إلى سبتة، مشيراً إلى أن المسؤول المغربي نفى بشكل صريح أي علاقة للمغرب بما جرى.
وربط الوزير الإسباني بين تفجر الأزمة والانتشار السريع لمحتويات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قائلاً إن «المفتاح في شبكات التواصل»، التي اعتبرها نقطة الانطلاق الفعلية للموجة التي دفعت آلاف الأشخاص إلى التحرك نحو المدينة.
وبحسب المعطيات التي قدمها ألباريس، فقد ساهم تداول معلومات غير دقيقة بشأن قرار للمحكمة العليا الإسبانية، صدر في 8 يوليوز، في خلق تصور مضلل حول وضع الحدود. ومع انتشار رسائل تتحدث عن إمكانية العبور، اتسعت دائرة المتفاعلين مع هذه الأخبار بشكل سريع خلال 30 يوليوز.
وفي الوقت الذي كانت فيه السلطات الإسبانية تواجه تدفقاً غير مسبوق، يقول ألباريس إن بوريطة أكد له تحرك المغرب بشكل فوري لتعبئة الوسائل الضرورية للسيطرة على الوضع، وهو ما يعكس، وفق الرواية الإسبانية، تعاوناً أمنياً مباشراً بين البلدين خلال واحدة من أكثر أزمات سبتة حساسية في الفترة الأخيرة.
ويأتي هذا التوضيح في ظل استمرار غياب إجابة إسبانية حاسمة بشأن الجهة التي تقف وراء انتشار الدعوات التي سبقت موجة الوصول إلى سبتة، إذ سبق للحكومة الإسبانية أن أقرت بصعوبة تحديد المسؤول عن إطلاقها، بينما واصلت الرباط نفي أي صلة لها بالأحداث.
ويمنح موقف ألباريس للأزمة بعداً مختلفاً، بعدما وضع مسؤول حكومي إسباني بارز مسؤولية إشعال موجة التدفق في سياق رقمي مرتبط بانتشار الأخبار على منصات التواصل، بدل تقديمها باعتبارها تحركاً منظماً من الجانب المغربي، في وقت تستمر فيه مدريد والرباط في إدارة ملفات التعاون الثنائي رغم بعض التوترات السياسية.