2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
دخلت شركة “إيصال المدينة”، المكلفة بتدبير النقل الحضري بطنجة، على خط الموسم الدراسي الجديد وسط بداية متعثرة، بعدما وجد عدد من التلاميذ والطلبة أنفسهم أمام غياب بطاقات الاشتراك الشهري منخفض التكلفة التي يعول عليها آلاف الأسر لتقليص مصاريف التنقل اليومية.
وأثار عدم تفعيل الاشتراكات المخفضة منذ شهر شتنبر استياء آباء وأولياء الأمور وتنظيمات طلابية، خصوصاً أن الدخول المدرسي يتزامن عادة مع ارتفاع كبير في نفقات الأسر. وبحسب معطيات من مصادر جمعوية وطلابية، فقد تم إبلاغ المعنيين بأن العرض المخفض لن يدخل حيز التنفيذ خلال الشهر الجاري، على أن يتم الشروع فيه ابتداء من أكتوبر.
ويطرح هذا التأخير علامات استفهام حول جاهزية الشركة لتدبير فترة تعرف ضغطاً استثنائياً على شبكة النقل الحضري، لاسيما أن التلاميذ والطلبة القاطنين في الأحياء البعيدة يعتمدون بشكل شبه كلي على الحافلات للوصول إلى مؤسساتهم. كما أن غياب التعريفة المخفضة يفرض على الأسر أداء تكاليف إضافية خلال شهر يعرف أصلاً مصاريف استثنائية مرتبطة بالدخول المدرسي.
ولا يتوقف الجدل عند الجانب المالي، إذ تشير مصادر تربوية إلى أن كلفة التنقل المرتفعة قد تتحول إلى عائق أمام بعض التلاميذ المنحدرين من أسر محدودة الدخل، خاصة بالنسبة لمن يقطنون بعيداً عن مدارسهم. ويعيد ذلك إلى الواجهة أهمية ضمان خدمة نقل حضري مستقرة وميسرة، باعتبارها جزءاً من الظروف الضرورية لاستمرار التلاميذ في الدراسة والمواظبة عليها.
وتتجه الأنظار حالياً إلى “إيصال المدينة” ومؤسسة التعاون بين الجماعات “البوغاز” التي يترأسها رئيس جماعة طنجة، البامي منير ليموري، لتوضيح أسباب تأخر إطلاق بطاقات الاشتراك المخفض، وتحديد موعد تفعيلها بشكل رسمي، فضلاً عن توضيح مدى احترام الالتزامات المرتبطة بهذه الخدمة. وبينما تنتظر الأسر حلاً سريعاً، تضع هذه الواقعة الشركة أمام أول اختبار حقيقي لها مع بداية الموسم الدراسي بطنجة.