لماذا وإلى أين ؟

ما دلالات لقاء ملك إسبانيا قادة الجيش بزي عسكري لمناقشة أزمة سبتة؟

ظهر ملك إسبانيا، فليبي السادس، أول أمس الاثنين، بزي عسكري، وهو يعقد اجتماعا مع قادة الجيش، مضمونه أزمة سبتة.

واجتمع فيلبي السادس مع وزيرة الدفاع، مارغاريتا روبليس؛ ورئيس أركان حرب الدفاع، تيودورو لوبيث كالدرون؛ والقائد العام لسبتة، لويس فيرنانديث هيريرو.

وجرى اللقاء بحضور القادة العملياتيين في وزارة الدفاع أيضا، وفقا لما جاء في تغريدة للحساب الرسمي للقصر الملكي الإسباني، التي تضمنت صورة العاهل فيلبي السادس بزي عسكري خلال الاجتماع.

ويلتقي الملك ووزيرة الدفاع مجددا يوم الجمعة المقبل في قاعدة “روتا” البحرية (قادش)، حيث سيشاركان في الذكرى السنوية الـ25 للهجمات الإرهابية في 11 شتنبر.

ما الرسائل والدلالات التي يحملها لقاء ملك إسبانيا مع قادة الجيش والأمن بزي عسكري؟

يرى محمد شقير، الباحث المهتم بالشؤون الأمنية والعسكرية، بأنه على الرغم من عدم التعرف على ما دار داخل هذا فإن توقيته تزامن مع تداعيات الأزمة الصامتة بين المغرب واسبانيا بشأن قضية سبتة ومليلية.

وشدد شقير، ضمن تصريح خص به ”آشكاين” على أن ظهور الملك الاسباني بزي عسكري، خلال الاجتماع ”قد يحمل عدة رسائل سياسية”.

وتتمثل هذه الرسائل، وفق المتحدث دائما، في إظهار ”حسم سياسي في الدفاع عن السيادة وإمكانية الدفاع عسكريا على تكريس السيادة الاسبانية على المدينتين”.

وأبرز شقير أن الاجتماع يمثل ”ردا غير مباشرة على كلمة وزير الأوقاف وبحضور الملك محمد السادس في حفل ديني على الارتباط الفكري والديني بسبتة”.

كما أن هذا الاجتماع، يشرح الباحث عينه، يدخل في إطار الزيارة مراقبة للملك الاسباني لسبتة على الرغم من عدم تحديد موعدها”.

ولفت شقير إلى أن صورة الملك بزي عسكري ”تحمل إشارات سياسية للرأي العام الداخلي باسبانيا وطمانته بالعزم الملكي على تكريس السيادة الوطنية”، رغم كل الإشارات الخارجية، ليس فقط من طرف المغرب بل حتى من طرف إدارة ترامب، بشأن عدم منطقية استمرار اسبانيا في احتلال مدينتي تقعان في ضفة افريقية.

وأوضح المتحدث أنه لا يمكن من الناحية الجيوستراتيجية، أن تسيطر دولة واحدة على موقعين حيويين في البحر المتوسط الذي يعتبر من بين اهم الممرات البحرية خاصة في ظل ما يقع في مضيق هرمز، حيث تريد مدريد، وفق المتحدث دائما، الاحتفاظ بالسيادة على سبتة ومليلية، وفي نفس الوقت تطالب ببسط سيارتها على جبل طارق.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x