2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أكد فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، اليوم الأربعاء بمراكش، أن الرهان الأساسي في هذه المرحلة يتمثل في إحداث تغيير جذري في المسار التنموي والاقتصادي بما يضمن صون كرامة المواطن المغربي، وتعزيز معدلات النمو، ومعالجة آفة البطالة من جذورها، مشدداً على أن العمل السياسي والحزبي ينبغي أن يتجاوز منطق توزيع المناصب والمنافع الشخصية إلى النقاش البرامجي الجاد والمسؤول.

وأوضح لقجع، خلال لقاء حزبي حاشد احتضنته مدينة مراكش بحضور عدد من قيادات الحزب ومناضليه، أن التوجه الحالي للسياسات العمومية يواجه تحديات حقيقية أثقلت كاهل الأسر المغربية ودفعت بواقع الشباب نحو الهشاشة وتزايد معدلات الهجرة، مشيراً إلى أن برنامج حزب الأصالة والمعاصرة يسعى بشكل مباشر إلى معالجة هذه الاختلالات الهيكلية بأسلوب عملي وواقعي بعيداً عن البرامج التي كرست الضعف والهشاشة لدى الفئات الشابة في مختلف جهات المملكة.
وأضاف القيادي الحزبي أن حزب الأصالة والمعاصرة يعبر عن إرادته الفردية والجماعية الكاملة لفتح نقاش عمومي حول برنامج الحزب وتصوراته التنموية مع مختلف الفرقاء والفاعلين دون أي مركب نقص، مجدداً التزام الحزب بدعم وتثمين أي مقترحات عملية وإيجابية صالحة للتطبيق الفوري، ولا سيما المقترحات المتعلقة بالتشغيل وتحسين الأجور، مبرزاً أن رفع الحد الأدنى للأجور على سبيل المثال يتطلب قرارات مرسومية شجاعة تتجاوز حدود المزايدات السياسية الفارغة وتركز على بناء اقتصاد وطني قوي وصامد.

وأشار المتحدث إلى أن استعادة ثقة الشباب والشارع في العمل السياسي تقتضي التخلي الفوري عن أساليب المهاترات اللفظية والصراعات الضيقة التي أدت تاريخياً إلى تنفير الكفاءات من المشاركة في تدبير الشأن العام، داعياً أبناء وبنات الوطن بكافة ربوع المملكة إلى المشاركة المكثفة في المحطة الانتخابية المقبلة وصناعة الحاضر والمستقبل، معتبراً أن الأسبوعين المتبقيين من الحملة الانتخابية يمثلان فرصة سانحة لإثراء النقاش العمومي حول التحديات الحقيقية وإغنائه بما يخدم المصالح العليا للمملكة والمواطنين. واختتم عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة كلمته بتجديد الثقة في قدرة التنظيم الحزبي بجهة مراكش – أسفي على تحقيق نتائج قياسية وتاريخية متقدمة في الاستحقاقات المقبلة، مؤكداً أن الحزب يقدم برنامجاً متكاملاً بكافة اللغات والمستويات ويتحدى الجميع في مناقشته موضوعياً، بهدف رسم معالم “المغرب القوي” الصامد والقادر على رفع التحديات المستقبلية وتحقيق التنمية المستدامة التي تطمح إليها كافة فئات المجتمع المغربي.