2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
غضب نقابي من تقليص دعم سيارات الأجرة
أدان التنسيق النقابي لقطاع سيارة الأجرة القرار الحكومي القاضي بتخفيض الدعم المخصص لقطاع النقل بنسبة 40 في المائة.
وعبر التنسيق النقابي لقطاع سيارة الأجرة عن رفضه للقرار، معتبرا أنه اتخذ بشكل مفاجئ ودون أي إشعار أو إعلان مسبق. وأوضح أن تقليص قيمة الدعم لم يتم الإعلان عنه عند فتح استمارات الاستفادة، التي انطلقت في 6 غشت 2026، والمتعلقة بالنصف الثاني من شهر يوليوز، وهو ما زاد، بحسبه، من علامات الاستفهام المطروحة حول طريقة تدبير هذا الملف.
وأشار التنسيق إلى أن قرار خفض الدعم يأتي بعد سلسلة من الإجراءات التي سبق أن أثارت رفض المهنيين، من بينها إلغاء الدعم الخاص بشهر يونيو والنصف الأول من شهر يوليوز، إلى جانب استمرار التأخر في فتح حصة النصف الثاني من شهر غشت.
وأكد التنسيق أن هذه التطورات تطرح تساؤلات عديدة، خصوصا في ظل استمرار ارتفاع أسعار المحروقات، وعدم تقديم أي مبرر مقنع لتقليص الدعم بشكل مفاجئ. واعتبر أن أسعار المحروقات في المغرب لا تزال مرتفعة بشكل مبالغ فيه، مقارنة بالتطورات التي تشهدها أسعار النفط على المستوى العالمي.
وذكر التنسيق بأن الدعم الاستثنائي الذي أقرته الحكومة لم يكن، وفق تعبيره، امتيازا أو منة لفائدة مهنيي النقل، وإنما جاء نتيجة مباشرة للأضرار التي لحقت بهم جراء الارتفاع الكبير والمتواصل في أسعار المحروقات. ولذلك، يرى التنسيق أن تقليص قيمة هذا الدعم بشكل مفاجئ، ودون تشاور أو إشعار مسبق، يشكل استخفافا بمصالح آلاف المهنيين وأسرهم.
كما حذر من أن تغيير قيمة الدعم بعد انطلاق مساطر الاستفادة منه يضرب، بحسبه، مبادئ الوضوح والشفافية وتكافؤ الفرص، ويعمق حالة الغضب والاحتقان التي يعيشها قطاع النقل. واعتبر أن طريقة تدبير هذا الملف تطرح إشكالات جدية بشأن مدى احترام الالتزامات المعلنة تجاه المهنيين.
وطالب التنسيق النقابي بالتراجع الفوري عن هذا القرار وإرجاع الدعم إلى مستواه السابق، وصرف جميع المستحقات العالقة، وفتح الاستفادة الخاصة بالنصف الثاني من شهر غشت، وحماية حقوق السائقين المشتغلين، فضلاً عن اعتماد مقاربة تشاركية حقيقية مع ممثلي المهنيين قبل اتخاذ أي قرار يمس وضعهم الاقتصادي.