لماذا وإلى أين ؟

التوجه الديمقراطي: “الريادة” مشروع دعائي يفتقر لأبسط مقومات النجاح

وجهت الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي انتقادات لاذعة للسياسات الحكومية ولمشروع برامج “الريادة”، مسجلة استمرار التوجه نحو خوصصة القطاعات الاستراتيجية، وعلى رأسها التعليم، استجابة لإملاءات المؤسسات المالية الدولية.

واعتبرت النقابة في بيان توصلت جريدة “آشكاين” الإخبارية بنظير منه، أن “هذه السياسات تنعكس سلبا على القدرة الشرائية للمواطنين وتزيد من تعميق الفوارق الاجتماعية”، محذرة من تداعيات تسليع الخدمات الاجتماعية وتحويلها إلى مجال للربح والاستثمار الخاص”.

ووصف البيان الدخول المدرسي الحالي بـ”الفشل الذريع”، مشيراً إلى أن “التدبير الحالي ينذر بكارثة حقيقية في ظل الاكتظاظ، واعتماد الأقسام المشتركة، وضعف البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية، خاصة في العالم القروي”.

واستنكرت النقابة بشدة ما سمته “تماطل وزارة التربية الوطنية في تنفيذ الالتزامات وأجرأة الاتفاقات المبرمة، لا سيما اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023 واتفاق 26 أبريل 2011”. مطالبة بـ “التعجيل بتسوية الملفات العالقة لمختلف الفئات المتضررة، بما في ذلك الأساتذة حاملو الشهادات، ودكاترة التربية الوطنية، وأطر الدعم، فضلاً عن المطالبة بإنصاف العاملين في الحراسة والنظافة والإطعام والتعليم الأولي، ووضع حد لنظام الوساطة وشركات المناولة الذي يكرس الهشاشة والاستغلال”.

كما وجه رفاق عبد الله غميمط انتقادات حادة لبرنامج “مدارس الريادة”، معتبرين إياه “مشروعا دعائيا يفتقد لأبسط شروط ومستلزمات العمل، ويؤدي إلى إرهاق المدرسين بمهام إضافية غير تربوية دون تعويضات عادلة”.

ورفضت النقابة كل أشكال القرارات التدبيرية الانفرادية التي تكرس الحيف وتضرب استقرار الشغيلة، مطالبة بزيادة فعلية وعامة في أجور نساء ورجال التعليم تتلاءم مع الارتفاع الصاروخي في تكاليف المعيشة وتضمن كرامتهم، ورافضة أي تكليف لهيئة التدريس بمهام إدارية خارج ما ينص عليه النظام الأساسي.

وفي ختام بيانها، جددت الجامعة الوطنية للتعليم موقفها المناهض للتطبيع، معلنة “تضامنها اللامشروط مع نضالات الشعوب في فلسطين ولبنان واليمن وغيرها”.

وحملت النقابة الحكومة والوزارة الوصية “المسؤولية الكاملة عن حالة الاحتقان والتوتر داخل القطاع، داعية كافة نساء ورجال التعليم إلى رص الصفوف والوحدة لمواجهة المخططات التراجعية”، ومؤكدة “استعدادها لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن المدرسة العمومية وحقوق الشغيلة، مع الإعلان عن تنظيم ندوة صحفية وتخليد اليوم الدولي للمدرس في الخامس من أكتوبر 2026”.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x