لماذا وإلى أين ؟

تحويل طاطا إلى “منفى للمغضوب عليهم” يفجر غضبا مهنيا عارما

عبر المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بطاطا، عن استنكاره الشديد ورفضه القاطع لاعتبار الاشتغال بالإقليم عقوبة أو إجراء تأديبيا.

وجاء هذا الرد النقابي في رسالة مفتوحة موجهة إلى مدير المجموعة الصحية الترابية بجهة سوس ماسة، وذلك على إثر تداول تصريحات منسوبة للمسؤول المذكور يهدد فيها الرافضين للانتقال للمركز الاستشفائي الجامعي بإرسالهم للعمل في طاطا، وهو ما اعتبرته النقابة انزلاقا خطيرا يكرس لـ”منطق الضيعة” ويضرب في العمق مبادئ العدالة المجالية مهدداً بخلق “مغرب السرعتين”.

وأوضحت النقابة في بيانها أن هذه التهديدات خلفت حالة من الامتعاض والسخط والاحتقان في صفوف الشغيلة التمريضية وتقنيي الصحة على امتداد الإقليم، حيث اعتبرتها انتقاصا وتحقيرا للتضحيات الجسام التي يقدمونها ليل نهار لتقريب الخدمات الصحية للمواطنين.

وأكدت ذات الهيئة النقابية على أن “الإقليم يمثل “وسام شرف على صدورهم” ومفخرة وواجبا وطنيا وإنسانيا، وليس مكانا للعقاب أو أداة للتهديد بالنقل التعسفي لإجبار الموظفين على الانصياع للأوامر والتعليمات الشفهية”.

ونبه التنظيم النقابي إلى “المفارقة الصارخة التي يعيشها القطاع بالإقليم، إذ في الوقت الذي تنتظر فيه الشغيلة التحفيز والتقدير نظير سدها للخصاص الحاد وتدخلها في مهام طبية صرفة لإنقاذ الوضع الصحي، تُفاجأ بمثل هذه الإساءات والارتجالية”.

وشدد البيان على أن إقليم طاطا، كونه من الأقاليم “التي يصعب تزويدها بالموارد البشرية، يستوجب معاملة خاصة ومميزة تعتمد على إقرار تحفيزات حقيقية لجذب الأطر الصحية وتشجيعها على الاستقرار”، مؤكدا أن “صلب الإصلاح الحقيقي يرتكز أساسا على تثمين الموارد البشرية وصون كرامتها، مع الدعوة الملحة لسد الخصاص المهول عبر توظيف مئات الخريجين لضمان حقهم في الشغل وتجويد العرض الصحي”.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x