2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
إضراب المحامين يفاقم معاناة معتقلي “جيل زد”
فاقم إضراب المحامين بالمغرب من معاناة عائلات وأمهات شباب جيل “زيد” المتابعين في حالة اعتقال على خلفية الأحداث التي شهدها المغرب قبل سنة.
وتوالت قرارات قضاة المحكمة بمختلف محاكم المغرب القاضية بتأجيل الجلسات بسبب غياب المحامي، آخرها الجلسات المنعقدة هذا الأسبوع، حيث قضى قاضي محكمة الاستئناف بالرباط على سبيل المثل بتأجيل جلسة عدد من المتابعين في حالة اعتقال إلى 16 شتنبر 2026، بسبب تشبث المعنيين بالحق في الدفاع في ظل غياب محاميهم.
وعرفت العديد من الجلسات في الأسابيع السابقة تأجيل جلسات عدة وذلك منذ إعلان مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب الدخول في توقف شامل ومفتوح عن عن تقديم خدمات الدفاع وكافة الخدمات المهنية، رفضا لمضامين القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، وذلك في واحدة من أطول الأزمات التاريخية التي شهدتها المهنة منذ نشأتها بالمغرب.
ويأتي إضراب أصحاب البدلة السوداء، في ظل معاناة متصاعدة ومتعددة في كافة الجوانب بينها النفسي والاجتماعي والاقتصادي، يعاني منها العائلات والأمهات والشباب المعتقلين، سواء من حيث كلفة التنقل بشكل دائم لمقر المحكمة، لما يُقارب السنة دون انعقاد المحاكمات، إضافة إلى طول مدة الاعتقال، إذ يرى البعض أن بعض التهم المتابع بها الشباب كانت ستؤدي في حالة انعقاد الجلسة بحضور الدفاع إما للبراءة أو للسجن موقوف التنفيذ، معتبرين أن طول مدة الإضراب ساهمت في بقاء أبناءهم داخل المعتقلات.
وتأتي هذه الجلسات وسط دعوات حقوقية ومدنية متكررة للمحامين بالتخفيف من حدة الإضراب، واستثناءه على الأقل من القضايا الجنائية التي يُتابع فيها المتهمين فيها في حالة سراح لما يؤديه ذلك للمس بحرية المتقاضين.
في المُقابل، تُشدد جمعية هيئات المحامين بالمغرب في كل خرجاتها وندواتها وبياناتها الأخيرة على أن قرار الإضراب فُرض عليه للدفاع عن مهنة المحاماة واستقلاليتها وحصانتها، على حد تعبيرهم.