2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
محمد كويمن
خرج ناخب من منزله فالتقى وسط الحي بإخوان المصباح، يقولون نحن هنا “من أجل تحقيق كرامة المواطن”، وواصل سيره قليلا فوجد أهل الوردة يرددون نحن هنا “من أجل التنمية العادلة والعيش الكريم”، واستمر في طريقه قبل أن يستوقفه أصحاب الحمامة ويخبروه بأنهم جاؤوا “من أجل كرامة وفرص للجميع”، وغير بعيد كان أصحاب الميزان يرددون “وطني مستقبلي”، قبل أن يجد أمامه فريق التراكتور ينصحونه “بتغيير المسار بكلمة واحدة”. وحين واصل طريقه اعترضه رفاق الكتاب وقالوا له “نزعمو كاملين”، فيما ذكره رفاق تحالف اليسار خلال استعداده لركوب الحافلة بأن “الكرامة أولا”، قبل أن يرحلوا دون أن يركب معه أحد.
وهكذا وبعد أن دفع ثمن تذكرة الحافلة لم يجد مقعدا، وظل واقفا إلى أن وصل إلى مقر عمله، فوجد “الشاف” يخبره بأن الباطرون اكتشف تأخره هذا الصباح وهدد باقتطاع نصف يوم من أجرته، فحاول أن يقنعه بالشعارات، التي سمعها وهو في الطريق والتي كانت سببا في وصوله متأخرا، لكن تم إشعاره بأن مسافة الطريق إلى العمل لم تتغير فيما الشعارات دائما تتغير، لهذا لا نصل في الوقت حين لا نتجاوز الشعارات في طريقنا إلى العمل..
الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي “آشكاين” وإنما عن رأي صاحبها.